فاتح ماي.. ارتفاع الأسعار والبطالة في مرمى انتقادات المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

محمد فرنان

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بمناسبة فاتح ماي، إلى "مراجعة مقتضيات مدونة الشغل بما يتلاءم مع الدستور والمعايير الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق العمال، والتسريع بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية بما يحقق العدالة الاجتماعية".

وطالبت، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه صباح اليوم الجمعة، بـ"تفعيل حظر تشغيل الأطفال بما يضمن تمتعهم بكافة حقوقهم، خاصة الحق في التعليم، وتعزيز الحماية القانونية للعمال المهاجرين المقيمين بالمغرب، بما ينسجم مع مقتضيات الاتفاقية الدولية الخاصة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم".

ونادت المنظمة بـ"اعتماد سياسة عمالية فعالة تساهم في خلق فرص الشغل اللائق للحد من البطالة، وتعزيز دور مفتشية الشغل وتوفير الموارد الكافية لها، بما يضمن مراقبة فعالة لشروط العمل والوقاية من الانتهاكات، وتمكين العاملات والعمال من التمتع بكافة حقوقهم".

وأشارت إلى أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم الأممي للشغل، فاتح ماي 2026، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع الأسعار، وتزايد التساؤلات المقلقة حول الهشاشة الاجتماعية، وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يجعل واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية موسوما بضعف التنزيل والتنفيذ، مما يفرض التأكيد مجددا على ضرورة الاهتمام بهذه الحقوق وضمان التطبيق الفعلي لها، باعتبارها شرطا أساسيا لتحقيق الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة.

وسجلت المنظمة استمرار ارتفاع معدلات البطالة، وتفشي ظاهرة التشغيل غير المصرح به، واتساع دائرة العمل غير المهيكل، وتزايد استغلال العمال والعاملات المهاجرين وأفراد أسرهم، في ظل محدودية سياسات الحماية القانونية والاجتماعية، وهو ما ينعكس سلبا على أوضاع العاملات والعمال، خاصة النساء والشباب والمهاجرين، ويحد من تمتعهم الفعلي بحقهم في العيش الكريم.

وشددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على أن مدونة الشغل، رغم ما راكمته من مقتضيات إيجابية، لم توفر بعد الحماية الفعلية للأجراء، بفعل ضعف تطبيقها وقصور آليات المراقبة والتفتيش.