تأخر صرف الأجور يخرج مستخدمي شركة تدبير قطاع النظافة بفاس للاحتجاج

تيل كيل عربي

يسود غضب عارم في صفوف عمال ومستخدمي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة فاس جراء تأخر صرف أجور فئات كثيرة من العمال، إضافة لظروف الاشتغال التي وصفتها مصادر نقابية بالمقلقة والمتدهورة.

وقال مكتب الاتحاد المحلي التابع لـالفيدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة فاس إنه عقد اجتماعا موسعا بحضور المكتب النقابي لعاملات وعمال قطاع النظافة، خصص لتدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية بالقطاع، في ظل ما وصفه المجتمعون بـ"التدهور المقلق" لظروف العمل وتدبير هذا المرفق الحيوي.

وأوضح المكتب النقابي، أن شغيلة قطاع النظافة تعاني من "اختلالات بنيوية خطيرة" تمس حقوقها الأساسية وتقوض شروط العمل اللائق، متهما الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة باتباع "سياسة استغلالية ممنهجة" تقوم على التملص من الالتزامات القانونية والتعاقدية، بما يمس كرامة العاملات والعمال.

وسجلت النقابة في بيانها جملة من الخروقات، من أبرزها حرمان العمال من تعويضات "السلة والوسخ"، وهو ما اعتبرته خرقا لمعايير الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب عدم صرف وتسوية مستحقات السائقين والمراقبين، الأمر الذي وصفته بـ"ضرب للحقوق المكتسبة" وتكريس للتمييز داخل القطاع.

كما انتقد البيان ما اعتبره "دوسا" على مضامين دفتر التحملات، من خلال الخصاص الحاد في الموارد البشرية والتقليص من عدد المعدات والآليات، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات وظروف العمل. ولم يفت النقابة التنديد برفض الشركة فتح حوار قطاعي جاد، معتبرة ذلك تحدياً لمبادئ الحوار الاجتماعي ولمقتضيات الدستور.

وأكدت الهيئة النقابية أن هذه الممارسات لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى نهج ممنهج يكرس الهشاشة والاستغلال، محذرة من تداعيات اجتماعية خطيرة قد تنتج عن استمرار هذا الوضع، ومحمّلة الشركة كامل المسؤولية عن أي توتر محتمل.

ووجه مكتب الاتحاد المحلي تنبيها إلى الشركة المعنية والجهات الوصية بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة، معبّراً عن رفضه لما وصفه بممارسات التضييق التي تستهدف ممثلي العمال، ومنددا بعدم التزام إدارة الشركة بالحياد.

وطالبت النقابة بجملة من الإجراءات المستعجلة، من بينها إقرار زيادة فورية في الأجور لمواكبة غلاء المعيشة، وضمان الحماية الفعلية للقدرة الشرائية، وتوفير الموارد البشرية والمعدات اللازمة، فضلاً عن صرف جميع التعويضات المستحقة دون تأخير أو تمييز، والالتزام الكامل بدفتر التحملات، والاستجابة الفورية لفتح حوار قطاعي جاد.