تحديث منصة "شكاية الصحة".. هل تعزز التفاعل مع المواطنين؟

خديجة قدوري

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين بالرباط، رسميا مشروع تحديث وتطوير المنصة الرقمية "شكاية الصحة" المتاحة عبر البوابة www.chikayasante.ma، وذلك عبر إرساء منظومة وطنية متكاملة متخصصة في استقبال ومعالجة شكايات الخدمات الصحية على الصعيد الوطني، والتي تشتمل على مركز وطني للاستماع مدعوم بأدوات رقمية متطورة تتيح تتبعا دقيقا وفعالا لشكايات المواطنات والمواطنين.

وأوضحت من خلال بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذا المشروع يأتي في إطار مواصلة تحديث منظومة معالجة الشكايات المتعلقة بخدمات الصحة، المعمول بها حاليا، بهدف تكريس مبادئ الشفافية، وتعزيز آليات الثقة والتفاعل مع انتظارات المواطنات والمواطنين، انسجاما مع توجيهات الملك محمد السادس، الرامية إلى إطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

وأشار وزير الصحة، أمين التهراوي، إلى أن تحديث منصة شكاية الصحة يشكل خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة الإنصات داخل المنظومة الصحية، وتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في الخدمات المقدمة، من خلال ضمان تفاعل سريع وفعّال مع شكاياتهم، وجعل المرتفق في صلب أولويات إصلاح القطاع.

وأفاد المصدر ذاته أن المنظومة الجديدة تعتمد على مقاربة متعددة القنوات، تتيح للمواطنات والمواطنين تقديم شكاياتهم المتعلقة بالخدمات الصحية المقدمة في القطاعين العام والخاص على حد سواء، عبر الهاتف، والبوابة الإلكترونية، والبريد الإلكتروني، وتطبيق "واتساب"، وكذا الرسائل النصية القصيرة. وتهدف هذه المقاربة إلى تسهيل الولوج إلى الخدمة وتبسيط المساطر.

وأضاف أن المنظومة ترتكز على آليات متطورة للتتبع والمعالجة، من خلال المركز الوطني للاستماع الذي يشتغل وفق تنظيم مهني دقيق، مدعوم بمنصة رقمية حديثة تتيح تسجيل الشكايات وتتبعها. وقد تم تخصيص خمسة عشر (15) إطارا، مدعومين بمشرفين اثنين (2)، لتأمين حسن سير هذا المركز، يتولون مهام استقبال الشكايات، وتصنيفها، وتسجيلها، وتوجيهها، مع ضمان تتبعها بشكل منهجي إلى حين معالجتها.

ولفت الانتباه إلى أن هذا المرفق يشتغل اعتمادا على فرق عمل تجمع بين أطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وموارد بشرية تابعة لمركز الاتصال، إلى جانب الخلية المركزية بالوزارة التي تضطلع بمهام التأطير والتتبع الاستراتيجي، وكذا تدبير ومعالجة الشكايات المعقدة. وبذلك، يفوق العدد الإجمالي للموارد البشرية المعبأة لتشغيل هذا المركز أكثر من عشرين إطارا، بما يضمن استمرارية الخدمة وتسريع وتيرة المعالجة وتحسين جودة الاستجابة.

وأوضح أن هذا المشروع يهدف إلى الرفع من جودة التكفل بشكايات المرتفقين عبر اعتماد مقاربة ترتكز على الإنصات الفعال، وتحليل المعطيات، والاستجابة السريعة، بما يعزز رضا المواطنين ويحد من الاختلالات المحتملة. كما يسعى إلى تعزيز آليات اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة، مستمدة من المعالجة الممنهجة لمختلف الشكايات الواردة، بما يضمن فعالية أكبر في تدبير المنظومة الصحية الوطنية.