تحقيق قضائي بإسبانيا يكشف إدراج رحلات إلى المغرب ضمن فواتير منسوبة لثاباتيرو في ملف شبهات فساد

منير أبو المعالي

كشفت معطيات جديدة في التحقيق القضائي الجاري بإسبانيا بشأن رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، عن إدراج رحلات إلى المغرب ضمن فواتير قدمها مقابل خدمات استشارية لصالح شركة تخضع للتحقيق، في ملف يثير شبهات تتعلق بالاتجار في النفوذ والتوسط للحصول على منافع مالية.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن التحقيقات تتحدث عن 36 فاتورة أصدرها ثاباتيرو بين يونيو 2020 ومارس 2025، حصل بموجبها على نحو 490 ألف يورو، مقابل خدمات تضمنت، بحسب الوثائق المتداولة، إعداد تقارير مكتوبة واستشارات شفهية واجتماعات دورية عبر الإنترنت، فضلا عن رحلات إلى عدد من الدول، من بينها المغرب والصين وكولومبيا، بدعوى "استقطاب زبناء" و"الحصول على معلومات ذات أهمية".

وبحسب المعطيات نفسها، فإن قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية المكلف بالتحقيق ينظر إلى الشركة المعنية، المسماة "أناليسيس ريليفانتي"، باعتبارها أداة مالية مشتبه في استخدامها لتحويل أموال من شركات ذات مصالح مرتبطة بالحصول على مساعدات عمومية، وعلى رأسها شركة الطيران "بلوس ألترا".

ويشتبه القضاء الإسباني في أن بعض هذه المدفوعات جرى تقديمها تحت غطاء خدمات استشارية لمنحها مظهرا قانونيا، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال وجود شبكة منظمة للتأثير على قرارات عمومية مقابل مكاسب مالية.

كما امتدت التحقيقات إلى تحويلات مالية مرتبطة بشركات أخرى، فضلا عن شركة تسويق رقمي مرتبطة بعائلة ثاباتيرو، وسط مزاعم عن تحويل مبالغ إضافية قيد الفحص القضائي.

في المقابل، يستعد ثاباتيرو، وفق المصادر ذاتها، لتقديم دفاعه أمام القضاء، مع التأكيد على أن نشاطه كان يندرج في إطار الاستشارات الاستراتيجية المشروعة، مستندا إلى خبرته السياسية وعلاقاته الدولية.