تراجع إنتاج الكهرباء بالمغرب رغم قفزة الطاقات المتجددة.. والواردات ترتفع بأكثر من 63%

تيل كيل عربي

سجل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية بالمغرب تراجعا بنسبة 0,8 في المائة عند متم الفصل الأول من سنة 2026، رغم الارتفاع القوي لإنتاج الطاقات المتجددة، في وقت ارتفعت فيه واردات الكهرباء من الخارج بأكثر من 63 في المائة لتغطية الطلب المتزايد على الطاقة.

وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا الانخفاض يأتي بعد تراجع أكبر بلغ 1,7 في المائة عند نهاية فبراير الماضي، ويعزى أساسا إلى انخفاض إنتاج الكهرباء لدى الخواص بنسبة 2,8 في المائة، وتراجع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 6,2 في المائة.

في المقابل، واصلت الطاقات المتجددة تسجيل أداء قوي، إذ ارتفع الإنتاج المرتبط بالقانون 13.09 بنسبة 27,4 في المائة، كما قفز إنتاج المنتجين الوطنيين الآخرين بنسبة 186,6 في المائة، ما يعكس تسارع مساهمة مصادر الطاقة البديلة في المنظومة الكهربائية الوطنية.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، كشفت المعطيات عن ارتفاع واردات الطاقة الكهربائية بنسبة 63,5 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مقابل زيادة محدودة لم تتجاوز 2,1 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت الصادرات بنسبة 35,1 في المائة بعد انخفاض سابق بلغ 20,2 في المائة.

ورغم تراجع الإنتاج المحلي، واصل الطلب الوطني على الكهرباء ارتفاعه، إذ زادت الطاقة الصافية المطلوبة بنسبة 3,5 في المائة عند متم مارس، مقابل 4,2 في المائة قبل سنة.

كما حافظ استهلاك الكهرباء على منحاه التصاعدي، مسجلا نموا بنسبة 6,6 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط على المنظومة الكهربائية الوطنية بفعل ارتفاع الطلب من الأسر والأنشطة الاقتصادية.

وتبرز هذه المؤشرات مفارقة لافتة تتمثل في نمو مساهمة الطاقات المتجددة، مقابل استمرار اعتماد المملكة بشكل أكبر على الواردات الكهربائية لتلبية الطلب الداخلي.