عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، في أول خطاب له أمام المنظمة منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث هاجم بشدة دورها في إحلال السلام، متهما إياها بتشجيع الهجرة غير النظامية.
وقال ترامب إن الأمم المتحدة تموّل ما وصفه بـ"هجوم على الغرب" من خلال سياساتها المتعلقة بالهجرة، محذرا من أن "بلدانكم في طريقها إلى الجحيم". كما استغل خطابه لشجب الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التغير المناخي، معتبرا أن "الاحترار المناخي أكبر عملية احتيال مدبّرة في التاريخ".
وتساءل: "ما الجدوى من الأمم المتحدة؟"، مضيفا: "كل ما تقوم به هو إصدار بيانات قوية، لكنها مجرد كلمات فارغة، والكلمات الفارغة لا توقف الحروب". ولم يتردد في السخرية من عطل كهربائي وشاشة قراءة تالفة داخل القاعة.
انتقادات للحلفاء وفتور تجاه موسكو
ترامب، البالغ 79 عاماً، تطرق أيضاً إلى الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب في غزة، دون أن يقدم مبادرات ملموسة. كما هاجم الحلفاء الأوروبيين، وانتقد الصين والهند لعدم توقفهما عن شراء النفط الروسي، فيما بدا أكثر تحفظاً تجاه موسكو، مكتفياً بالتلويح بفرض عقوبات جديدة.
وفي سياق انتقاده لسياسة "الحدود المفتوحة"، دعا إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاختبار الفاشل"، مهاجماً حتى رئيس بلدية لندن، صادق خان، وواصفاً إياه بواجهة لفشل السياسات الأوروبية.
سياق قومي متشدد
منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري لولاية ثانية، اعتمد ترامب سياسة أكثر تشددا تحت شعار "أميركا أولاً"، انسحب بموجبها من منظمة الصحة العالمية وهيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة، وقلّص المساعدات الإنمائية، بل وفرض عقوبات على قضاة أجانب.
غوتيريش يحذّر من الفوضى
في المقابل، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته الافتتاحية، من مخاطر تقليص المساعدات الإنسانية والتنموية، معتبراً أن ذلك يمثل "حكماً بالإعدام على الكثيرين وسرقة لمستقبل أجيال". ودعا إلى التمسك بالقانون الدولي والتعددية وتعزيز حقوق الإنسان، متسائلاً: "أي عالم نختار؟ عالم تسوده القوة المجردة أم عالم تحكمه القوانين؟".