يعيش العابرون بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة عبر معبر باب سبتة أوضاعا صعبة مع اقتراب شهر رمضان، بعدما تحولت رحلة العبور إلى اختبار شاق بسبب تكدس طوابير طويلة ناجمة عن بطء الإجراءات في الجانب المغربي، وتشدد السلطات الإسبانية في مراقبة المواد الغذائية القادمة من المغرب، ما حرم العديد من الأسر من إدخال منتجات تقليدية مرتبطة بالشهر الفضيل.
وشهد المعبر خلال الأيام الأخيرة فترات انتظار قد تصل إلى عشر ساعات متواصلة، حيث اضطر بعض المسافرين إلى قضاء الليل داخل سياراتهم وسط ازدحام خانق وتأخر كبير في معالجة إجراءات العبور، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة لدى العابرين الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا تدبير حدودي غير متوازن.
بطء الإجراءات وتراكم الطوابير
ويربط عدد من العابرين تفاقم الأزمة ببطء الإجراءات التنظيمية في الجانب المغربي، حيث تتشكل طوابير مزدوجة وازدحامات طويلة بسبب وتيرة المعالجة البطيئة وتزايد حركة العبور مع اقتراب رمضان، ما يجعل عملية التنقل اليومية مرهقة ومكلفة زمنيً.
ويؤكد بعض المسافرين أن ساعات الانتظار الطويلة أصبحت شبه يومية، في ظل غياب حلول عملية لتخفيف الضغط أو تسريع الإجراءات، وهو ما يحول رحلة قصيرة بين الفنيدق وسبتة إلى تجربة شاقة.
تشدد إسباني يحرم الأسر من "نكهة رمضان"
على الجانب الآخر، يشتكي العابرون من تشديد المراقبة الإسبانية على المواد الغذائية القادمة من المغرب، خاصة تلك المرتبطة بالموائد الرمضانية مثل "الشباكية" والبيض ومنتجات تقليدية أخرى، حيث يتم حجز كميات منها ومنع إدخالها، ما أثار استياء الأسر التي اعتادت اقتناء هذه المواد من الأسواق المغربية بأسعار أقل.
ويرى متضررون أن هذه الإجراءات حرمتهم من تحضيرات رمضان المعتادة، وأثرت في طقوسهم الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل.
وتتزايد الدعوات إلى إعادة النظر في تدبير حركة العبور عبر المعبر الحدودي، سواء من خلال تسريع الإجراءات على الجانب المغربي أو توضيح قواعد نقل المواد الغذائية، بما يضمن انسيابية أكبر واحترام خصوصية العابرين، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطا موسميا مثل شهر رمضان.