تراجعت كميات الغاز الطبيعي التي نقلتها إسبانيا إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي بنسبة 15,9 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، لتبلغ 3991 جيغاواط/ساعة، مقابل 4747 جيغاواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق معطيات أولية صادرة عن شركة Enagás GTS، المشغل التقني لمنظومة الغاز الإسبانية.
ورغم هذا التراجع على أساس سنوي، أظهرت البيانات تحسنا تدريجيا في وتيرة الإمدادات خلال الأشهر الأخيرة، بعدما ارتفعت الكميات المنقولة من 377 جيغاواط/ساعة في أبريل إلى 778 جيغاواط/ساعة في ماي، ثم إلى 859 جيغاواط/ساعة في يونيو، وهو مستوى يكاد يطابق المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب المعطيات، فإن الانخفاض المسجل خلال النصف الأول يعود أساسا إلى التراجع الكبير الذي شهده شهرا مارس وأبريل، حيث انخفضت الإمدادات مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 بنسبة 39 في المائة و48,9 في المائة على التوالي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة وجود نقص في إمدادات الغاز، إذ يمكن أن يكون مرتبطا بعوامل متعددة، من بينها تغير الطلب على الكهرباء، وبرمجة تشغيل محطات إنتاج الطاقة، والعمليات التقنية، وخيارات التزويد المعتمدة.
ويأتي هذا التطور بعد سنة سجلت نموا في صادرات الغاز الإسبانية نحو المغرب، إذ بلغت خلال سنة 2025 نحو 10.375 جيغاواط/ساعة، بزيادة 6,9 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما جعل المغرب ثاني أكبر وجهة لصادرات الغاز الإسبانية بعد فرنسا، مستحوذا على نحو ربع إجمالي هذه الصادرات.
ومنذ سنة 2022، يعتمد المغرب على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، قبل إعادة تحويله إلى حالته الغازية داخل المحطات الإسبانية، ثم نقله إلى المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الذي أصبح يعمل في الاتجاه المعاكس عقب توقف تدفق الغاز الجزائري عبر هذا الأنبوب منذ نهاية أكتوبر 2021.