تشييع جثمان فتى في مسقط رأسه بشفشاون بعد غرقه خلال محاولة هجرة سباحة إلى سبتة المحتلة

تيل كيل عربي

بعد رحلة حزينة بدأت بنداء استغاثة من والدته، نُقل جثمان الشاب المغربي محمد الحوزي إلى مسقط رأسه بمدينة شفشاون ليوارى الثرى وسط أهله وأحبّته، بعدما لقي حتفه غرقا في مياه سبتة المحتلة يوم 9 شتنبر. وأكدت السلطات الإسبانية أنّ التعرف على هويته تم بفضل رفاقه الذين حاولوا العبور سباحةً إلى المدينة قبل أن يتم إنقاذهم، ما سمح بترتيب عملية إعادة الجثمان التي أشرفت عليها “مؤسسة الجنائز القدر”.

كان محمد، الذي كان يحمل صور والدته على هاتفه الذي عثرت عليه الحرس المدني الإسباني، المعيل الأساسي لأسرته التي تعاني ضائقة مادية شديدة. دفعته ظروف البطالة والفقر إلى محاولة الوصول إلى أوروبا عبر سبتة بحثًا عن فرصة عمل تمكنه من دعم والدته وأفراد عائلته. لكن رحلته انتهت مأساويا، إذ عثرت فرق الإنقاذ الإسبانية على جثمانه في منطقة خوان الثالث والعشرين (Juan XXIII) عقب ساعات من محاولته العبور.

عملية تحديد هوية الضحايا تعدّ عنصرًا حاسمًا في مساعدة الأسر على إغلاق دائرة الحزن، غير أنّها تواجه عراقيل كبيرة. فإجراءات الحصول على تأشيرة الدخول إلى سبتة بعد إعادة فتح الحدود عقب الجائحة، إضافةً إلى غياب مرافق التبريد الكافية لحفظ الجثامين، تجعل من مهمة التعرف على المفقودين أكثر تعقيدًا. وقد دفعت هذه العوائق أحيانا إلى دفن جثامين مجهولة الهوية قبل وصول عائلاتها.