تغذية الموقوفين تمتد إلى المحاكم.. وهبي يكشف تفاصيل التوسع المرتقب

خديجة عليموسى

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة منكبة على إعداد تصور مشترك مع باقي الجهات المتدخلة، من شأنه تمديد نظام التغذية وتوسيع نطاق إعماله ليشمل حتى الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة أو الماثلين أمام هيئة المحكمة أو قضاء التحقيق، فيما يتعلق بمختلف القضايا التي يكون فيها المحكوم عليهم في حالة اعتقال.

وذكر الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي وجهته إليه لطيفة أعبوث، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سبق أن راسلت وزارة العدل بشأن الشروع في تمكين النزلاء المحالين على مختلف المحاكم من وجبة غذائية أثناء وجودهم بالمحكمة، في انتظار تأطير العملية على غرار مرسوم التغذية الخاص بالأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية أو المحتفظ بهم.

كما سجل وزير العدل أنه تم استكمال المنظومة القانونية بصدور المرسوم رقم 2.22.222 بتحديد قواعد نظام تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم وكيفيات تقديم الوجبات الغذائية، وكذا القرار المشترك لوزير العدل والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية رقم 2660.22 في 5 أكتوبر 2022 بتحديد تعريفة وجبات التغذية المقدمة للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم، ثم قرار رئيس الحكومة رقم 3.99.22 الصادر في 17 نونبر 2022 بتحديد كيفيات تقديم الوجبات الغذائية للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المقتضيات تضمنت كيفيات وإجراءات تقديم الوجبات الغذائية للأشخاص المحروسين نظريا والأحداث المحتفظ بهم، حيث سيستفيد هؤلاء من ثلاث وجبات غذائية وفق جدول زمني محدد ودقيق، موزع على مدار اليوم، ويتم تقديم تلك الوجبات وفق نظام غذائي متوازن يحفظ صحة وسلامة المعنيين، ودون أي تمييز في المعاملة بينهم لأي سبب من الأسباب، ما عدا الحالات المرضية المثبتة والمعتقدات الدينية للموقوفين وخصوصيات بعض الفئات كالنساء الحوامل والمرضعات وفق نظام مراقبة داخلية من طرف السلطات الأمنية المختصة.

وأبرز وهبي أنه أوكل إلى السلطات والإدارات المخول لها تدبير الوضع تحت الحراسة النظرية والاحتفاظ بالأحداث تنفيذ هذه الآلية وفق الكيفيات المتطلبة قانونا، مشيرا إلى أنه تم بتاريخ 02 يناير 2023 عقد لقاء تواصلي بمقر وزارة العدل حول انطلاق عملية تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم، بحضور كافة المتدخلين في هذه العملية.

وفي السياق ذاته، أفاد وزير العدل أن هذا الموضوع هو محل اهتمام هذه الوزارة، حيث يتم تتبع تنزيل المقتضيات المرتبطة بتغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية أو الأشخاص المحتفظ بهم بشكل مستمر وبتنسيق دائم مع الجهات المكلفة بتنزيل مقتضيات هذا المرسوم، ولم تسجل أي ملاحظات أو مؤاخذات على سير هذه العملية وفق الضوابط المحددة قانونا.

ولفت إلى  أن وزارة العدل ستظل، انطلاقا من الاختصاصات والصلاحيات الموكولة إليها، خاصة على المستويين التشريعي والتنظيمي، حريصة على مواكبة وتتبع تنفيذ هذه العملية، وكذا وضع آليات للتقييم والمواكبة لرصد أي إشكالات أو صعوبات قد تطرأ خلال التنفيذ، وذلك إلى جانب صلاحية إشراف النيابة العامة على مرحلة البحث والتحري وما يرتبط بها من صلاحيات بشأن مراقبة أماكن الإيداع، زيادة على الآلية الوطنية المحدثة على مستوى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.