يتواصل الجدل بثانوية المسيرة الإعدادية الرائدة بمدينة قصبة تادلة، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببني ملال، بعدما تحول ملف تغيير معدلات عدد من التلاميذ إلى قضية تستأثر باهتمام الأسر، التي تطالب بفتح تحقيق إداري عاجل لكشف أسباب ما وقع وترتيب المسؤوليات.
ووفق معطيات، فقد تقدم أكثر من 100 ولي أمر بشكايات لدى المديرية الإقليمية، مطالبين بإرجاع معدلات الدورة الأولى إلى ما كانت عليه قبل التعديلات التي طالتها، بعدما انعكست، بحسبهم، على النتائج النهائية لعدد من التلاميذ.
كما تقدم أكثر من 70 تلميذا بطلبات لإعادة تصحيح ثلاث مواد، في خطوة جاءت بعد الوعود التي تلقتها الأسر بإعادة التصحيح باعتبارها آلية لمعالجة الإشكال، غير أن هذه العملية، وفق أولياء الأمور، لم تفض إلى أي نتائج.
وأوضح عدد من أولياء الأمور أنهم فوجئوا، بعد نهاية الموسم الدراسي، بتغييرات مست معدلات الدورة الأولى، موضحين أن بعض المعدلات انتقلت، وفق إفاداتهم، من أكثر من 10 على 20 إلى أقل من ذلك، وهو ما ترتبت عنه آثار مباشرة على الوضعية الدراسية لعدد من التلاميذ وكان مصيرهم "يكرر".
وحسب المصادر ذاتها، عقدت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ اجتماعا مع إدارة المؤسسة لبحث أسباب هذه التغييرات، حيث نفت الإدارة، وفق الجمعية، مسؤوليتها المباشرة عن تغيير المعدلات، معتبرة أن الأمر يتجاوز صلاحياتها.
وعلى إثر ذلك، عقدت الجمعية اجتماعا مع المدير الإقليمي بحضور رئيس المركز الإقليمي لمنظومة الإعلام، الذي باشر، بحسب المصادر نفسها، إجراءات تقنية وإدارية للوقوف على أسباب الإشكال.
وتطرح الأسر، إلى حدود الساعة، عددا من التساؤلات التي تنتظر جوابا رسميا، من بينها ما إذا كانت نقطة فترة المعالجة المكثفة بمؤسسات الريادة تدخل ضمن معدل الدورة الأولى، والجهة التي أقرت ذلك إن كان قد تم اعتماده، والأسباب التي أدت إلى تغيير معدلات سبق الإعلان عنها، وما إذا كانت النتائج خضعت لأي تعديل بعد المصادقة عليها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر من أولياء الأمور بأن ممثلين عن الأسر لجؤوا أيضا إلى السلطات المحلية، حيث استقبلهم باشا مدينة قصبة تادلة، الذي تواصل، بحسب المصادر نفسها، مع الجهات المعنية للمساهمة في إيجاد حل لهذا الملف..
وأضافت المصادر ذاتها أن الأسر تلقت وعودا بحل الإشكال، غير أنها فوجئت بعدم التوصل إلى أي تسوية عملية إلى حدود الساعة.
وفي حال عدم الاستجابة لمطلبهم، أبرز أولياء الأمور أنهم يستعدون للجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرارات المرتبطة بتغيير المعدلات، والمطالبة بإلغاء الآثار المترتبة عنها، معتبرين أن المساس بنقط سبق الإعلان عنها والمصادقة عليها ألحق ضررا بعدد من التلاميذ، لا سيما الذين انتهى بهم الأمر إلى التكرار.