"البام" يعتبر حملة استهداف وزرائه "ضريبة الإصلاح".. ويفاخر بـ"قوته التنظيمية"

تيل كيل عربي

حول حزب الأصالة والمعاصرة مجلسه الوطني إلى منصة لإطلاق رسائل انتخابية وسياسية قوية، معلنا انخراطه في الدفاع عن حصيلة الحكومة والنزول إلى الميدان لتسويقها، معتبرا أن الحملات التي تستهدف وزراءه ليست سوى "ضريبة" لجرأتهم على تنفيذ الإصلاحات واقتحام "قلاع اللوبيات"، وذلك في أول إعلان سياسي واضح عن استراتيجية الحزب قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة.

وأكد المجلس الوطني، في بيانه الختامي الصادر عقب اجتماعه السبت بسلا، اعتزازه بما وصفه بـ"الحصيلة الإيجابية جدا" للحكومة، داعيا مكونات الأغلبية إلى النزول إلى الميدان لتقديم هذه الحصيلة مباشرة للمواطنين، سواء بشكل جماعي أو قطاعي، باعتبار ذلك تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي المقابل، اعتبر الحزب أن الإنجازات الحكومية لا تعني نهاية التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة توجيه المرحلة المقبلة نحو تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وإعداد جيل جديد من البرامج التنموية الأكثر واقعية ونجاعة لفائدة المواطنين.

وأفرد البيان حيزا للدفاع عن وزراء الحزب، مؤكدا أن القطاعات التي يشرفون عليها تمس الحياة اليومية للمواطنين وترتبط بحقوق أساسية، من بينها السكن والعدل والثقافة والشغل والطاقة والتعليم العالي والانتقال الرقمي، معتبرا أنهم تركوا "بصمة إصلاحية عميقة".

وذهب الحزب أبعد من ذلك، حين ربط الانتقادات التي تطال وزراءه بما سماه "جرأتهم في الإصلاح واقتحام الطابوهات وقلاع اللوبيات"، معلنا تضامنه "المطلق واللامشروط" معهم، في رسالة سياسية تعكس استعداد الحزب لتحويل الهجمات التي تستهدف أعضاءه إلى ورقة دفاعية في حملته الانتخابية.

وفي الشق الانتخابي، شدد المجلس الوطني على أن استحقاقات 23 شتنبر تمثل محطة مفصلية في المسار الديمقراطي، مؤكدا انخراط الحزب في كل المبادرات الأخلاقية والسياسية الرامية إلى ضمان انتخابات نزيهة وشفافة، ومنوها بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لتأمين شروط المنافسة الانتخابية.

كما أعلن الحزب اعتزازه بما وصفه بالقوة التنظيمية التي بات يتمتع بها، مرحبا بالمنضمين الجدد من مختلف الفئات الاجتماعية والأطر، مع الدعوة إلى احترام حرية المواطنين في اختياراتهم السياسية، في إشارة إلى الحركية الحزبية التي تعرفها الساحة السياسية قبيل الانتخابات.