تفاصيل نفق تهريب متطور بين سبتة والفنيدق.. اعترافات خطيرة تكشف نقل "أطنان يوميا" وشبكة منظمة

منير أبو المعالي

كشفت معطيات جديدة في ملف "أنفاق المخدرات" بين سبتة المحتلة والفنيدق في شمال المغرب، عن تطورات خطيرة، بعدما أوقفت الشرطة الإسبانية، عبر وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، عدداً من المشتبه فيهم، ضمنهم شخص يُشتبه في كونه مالك أول نفق تم اكتشافه بالمنطقة، والذي أقرّ بتهريب “أطنان من الحشيش” عبره بشكل يومي.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اكتشاف نفق ثانٍ أكثر تطورا بمنطقة تراخال، يتميز ببنية هندسية معقدة، تضم ثلاثة مستويات تشمل بئراً للنزول وغرفة للتخزين وممرا يصل إلى التراب المغربي، إضافة إلى تجهيزات تقنية مثل سكك حديدية وعربات ونظام بكرات لنقل الشحنات، فضلاً عن توفره على نظام كهربائي متكامل.

ووفق معطيات إسبانية، فإن أحد الموقوفين في العملية الأمنية الأخيرة، التي أسفرت عن نحو 20 اعتقالا، اعترف في تسجيلات التقطها المحققون بأن النفق الأول، الذي تم تفكيكه سنة 2025 في إطار عملية “هاديس”، كان في ملكيته، مؤكدا أنه كان يستخدمه لتهريب كميات ضخمة من المخدرات.

وكشف المشتبه فيه، حسب المصادر ذاتها، أن هذا النفق كان يشكل “مساراً منظماً” لتهريب الحشيش، مضيفاً أنه كان يُدخل “طنّاً أو طنين يومياً”، قبل أن يتم كشفه من طرف السلطات الإسبانية.

كما تضمنت التسجيلات تهديدات خطيرة، حيث توعّد المعني بالأمر بالانتقام ممن ساهموا في كشف النفق، ملوحا بـ”تفجيره”، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى أخذ هذه التصريحات على محمل الجد.

وتشير المعطيات إلى أن النفقين المكتشفين ينتهيان إلى نفس النقطة داخل التراب المغربي، حيث كانا يُستعملان كقنوات رئيسية لإدخال المخدرات نحو سبتة، قبل إعادة توجيهها نحو إسبانيا عبر وسائل مختلفة، من بينها سيارات معدلة أو زوارق سريعة.

كما أفادت المصادر بأن السلطات الإسبانية كانت على علم بموقع نهاية هذه الأنفاق داخل المغرب، في وقت لم تُسفر فيه بعض مساطر التعاون القضائي بين الجانبين عن نتائج ملموسة إلى حدود الآن.

ويُرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدا من التفاصيل حول هذه الشبكات، التي تؤكد، بحسب متابعين، تطور أساليب تهريب المخدرات بين ضفتي المتوسط، واعتمادها على بنى تحتية معقدة لتفادي المراقبة الأمنية.