تقرير: 380 ألف مقاولة نشطة في 2024… لكن إفلاس المقاولات الحديثة يرتفع بـ6%

تيل كيل عربي

على الصمود، رغم استمرار تفاوتات بنيوية ومجالية وقطاعية، وذلك وفق خلاصات النسخة السادسة من تقريره السنوي، المعروضة اليوم بالدار البيضاء.

وأوضحت المديرة التنفيذية للمرصد أمل الإدريسي أن المغرب أحصى أكثر من 380 ألف مقاولة معنوية سنة 2024، بزيادة طفيفة قدرها 1,3 في المائة مقارنة بسنة 2023، مدفوعة أساسا بدينامية إحداث المقاولات الصغيرة جدا والصغرى.

 

تمركز جهوي واستمرارية هيكلية

وأبرز التقرير أن النسيج الإنتاجي يواصل توسعه ضمن جغرافية وبنية شبه مستقرتين، إذ لا يزال أكثر من نصف المقاولات متمركزاً بمحور طنجة–الجديدة، ما يعكس استمرار الجاذبية الاقتصادية لهذا القطب، مقابل بطء نسبي في باقي الجهات.

 

توقفات مرتفعة لدى المقاولات الحديثة

في المقابل، سجلت حالات التوقف عن النشاط ارتفاعا بـ6 في المائة، همّت في الغالب مقاولات يقل عمرها عن خمس سنوات، وهو ما يسلط الضوء على هشاشة مرحلة ما بعد الإحداث والحاجة إلى مواكبة أقوى خلال السنوات الأولى من عمر المقاولة.

 

نمو اقتصادي تقوده الصناعة

اقتصاديا، أشار التقرير إلى أن نمو رقم المعاملات والصادرات والقيمة المضافة يبقى قائما، لكنه غير متوازن قطاعيا، إذ تقود الصناعة التحويلية دينامية التصدير، خصوصاً في صناعتي السيارات والكيمياء، بما يؤكد دورهما المحوري في الأداء الخارجي للاقتصاد.

 

التشغيل والتمويل: تقدم نسبي واختلالات قائمة

وعلى مستوى التشغيل، تظل المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة المشغل الأول من حيث الحجم، غير أن مشاركة النساء تبقى محدودة، سواء في فرص الشغل أو في تسيير المقاولات.

 

أما التمويل، فقد سجل التقرير تحسنا في الولوج إلى القروض البنكية فـ20 في المائة من القروض لفائدة المقاولات الصغرى جدا، و21 في المائة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مقابل 60 في المائة للمقاولات الكبرى.

وتتمحور النسخة السادسة من التقرير حول تحليل النسيج الإنتاجي في سياق تحسن نمو الأنشطة غير الفلاحية وظهور مؤشرات انتعاش في سوق الشغل. كما يقدم التقرير حصيلة مرحلية لتنفيذ المخطط الاستراتيجي 2024–2026، مبرزاً التقدم المحقق في تحسين موثوقية وتثمين البيانات بفضل اعتماد أدوات تحليلية جديدة.