المعارضة ترفض الانضمام للمهمة الاستطلاعية حول "الفراقشية" ورئيس اللجنة يتهمها بالعرقلة

خديجة عليموسى

رغم مصادقة مكتب مجلس النواب على تشكيل المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول دعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم، المعروفة إعلاميا بـ"الفراقشية"، أعلنت فرق المعارضة، ومنها فريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنها غير معنية بالمشاركة في هذه المهمة.

وفي تصريح لـ "تيلكيل عربي"، أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن فريقه غير معني بهذه المهمة، مشددا على أن المقتضيات القانونية التي تنظم عمل المهام الاستطلاعية لا تخول للبرلمان مساءلة الخواص أو إلزامهم بتقديم معطيات، مما يجعل المهمة محدودة الجدوى.

 وأضاف قائلا  "إذا لم يكن لنا الحق في مساءلة الفاعلين الخواص، فما الفائدة من تشكيل المهمة؟ هل نكذب على أنفسنا ونطلب من الوزارة أرقاما نملكها أصلاً؟".

وأكد حموني أن استفادة أطراف من الدعم المقدم لا علاقة لها بتربية المواشي، وهذه المهمة لا يمكن أن تصل إلى نتيجة حقيقية، موضحا أن  الهدف ليس تقييم  برنامج حكومي، بل هناك  شبهة اختلالات في المال العام.

وشدد حموني على أن "المهام الاستطلاعية تنتهي عادة بتوصيات، بينما المطلوب اليوم هو ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبت وجود تجاوزات، ولا سبيل إلى ذلك إلا من خلال آلية  لجنة تقصي الحقائق.

وفي مراسلة رسمية إلى مكتب المجلس، أعلن فريق التقدم والاشتراكية بشكل واضح أنه غير معني بالمهمة، التي كان موضوعها "الوقوف على البرامج والإجراءات المتخذة لدعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم".

من جهتها، عبرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن الموقف نفسه، مؤكدة أنها لن تشارك في المهمة، معتبرة أن موضوعها يخالف مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.

وكان رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، عزيز لشهب، قد وجه مراسلات إلى رؤساء الفرق والمجموعة النيابية من أجل تعيين ممثلين للمشاركة في تشكيل المهمة، بعد موافقة مكتب المجلس.

وفي تعليقه على قرار  المعارضة، قال لشهب، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن "رفض  الانخراط  في هذه المهمة يعكس نوعا من عرقلة العمل الرقابي، لأن بعض الأطراف تريد إبقاء الجدل قائما وأن يظل هذا اللغط قائما دون الوصول إلى الحقيقة"

وأضاف رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية أنه سيتم اتخاذ القرار المناسب وفق لمقتضيات الدستور.

ويأتي هذا السجال بعد أكثر من شهرين من الخلاف بين الأغلبية والمعارضة حول الجهة التي لها أحقية قيادة المهمة، قبل أن يتم الحسم داخل مكتب المجلس بتشكيل مهمة استطلاعية. ففي الوقت الذي أكدت فيه مصادر أن مكتب المجلس قرر تشكيل المهمة دون نسبها لأي طرف، أفاد عزيز لشهب، رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، أن المهمة التي تمت المصادقة عليها هي المقترحة من طرف الأغلبية.

يذكر أن لجنة القطاعات الإنتاجية كانت قد توصلت، بتاريخ 27 فبراير 2025، بطلب من الفريق الحركي للقيام بمهمة استطلاعية حول موضوع "الوقوف على الاختلالات المرتبطة بتسويق اللحوم الحمراء بالمغرب وغياب ضبط الأسعار"، في حين تقدمت فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، بتاريخ 9 أبريل 2025، بطلب مواز حول موضوع "دعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم".

وتجدر الإشارة إلى أن المادة 142 من النظام الداخلي لمجلس النواب تنص على أنه "لا يمكن برمجة مهمتين استطلاعيتين في الموضوع نفسه خلال الولاية التشريعية الواحدة".