جنيف.. هيئات أممية تطالب الجزائر بضمان حرية تنقل "ساكنة" مخيمات تندوف وفتحها أمام آليات الرصد الدولية

تيل كيل عربي

تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف

دعت عائشة ادويهي، الناشطة في حقوق الإنسان، باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)، بجنيف، إلى تمكين مفوضية حقوق الإنسان من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى مخيمات تندوف، وتعزيز التعاون التقني مع الدولة المضيفة لضمان آليات مستقلة لتلقي الشكايات، ودعم برامج بناء السلام المجتمعي القائمة على سيادة القانون، والنظر في إرسال بعثة تقنية لتقييم الاحتياجات الحقوقية على أرض الواقع.

وأضافت في كلمتها خلال جلسة ضمن الدورة الواحدة والستين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، أن "وضعية ساكنة مخيمات تندوف تثير انشغالا مستمرا، فقد أكدت عدة تقارير أممية الحاجة إلى ضمان الإحصاء الشفاف للسكان وتعزيز الحماية القانونية للاجئين، وهو ما شددت عليه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقاريرها الدورية، باعتبار أن الإحصاء يشكل مدخلا أساسيا لحماية الحقوق وضمان وصول المساعدات بشكل عادل".

وأشارت إلى أن "هيئات أممية، من بينها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، أكدت في ملاحظاتها الختامية بشأن الجزائر، البلد المضيف، أهمية كفالة حرية التنقل والحق في الانتصاف الفعال داخل أي إقليم يخضع للولاية القضائية للدولة".

وشددت على أن "السياقات التي يغيب فيها الولوج المنتظم لآليات الرصد المستقلة، وتضعف فيها قنوات التظلم، تفرز هشاشة مضاعفة، خاصة في صفوف النساء والأطفال والشباب. إن أي مسار لبناء الثقة أو السلام المستدام يظل رهينا بترسيخ الحماية الفعلية للحقوق الأساسية داخل مخيمات تندوف".

وأبرزت أن "حماية حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف هي التزام قانوني وأخلاقي بموجب ميثاق الأمم المتحدة والصكوك الدولية ذات الصلة. إن الوقاية عبر المساءلة، وتعزيز الشفافية، وضمان سيادة القانون، تمثل السبيل الوحيد لصون الكرامة الإنسانية ومنع مزيد من الهشاشة في سياق إقليمي حساس".

في مداخلتها، شكرت عائشة ادويهي، المفوضية على تقريرها، مؤكدة أن "الوقاية المبكرة من الانتهاكات تظل حجر الزاوية في صون الكرامة الإنسانية، لاسيما في سياق النزاعات الممتدة والوضعيات الإنسانية المطولة".