حرمان أطفال من العلاج.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تراسل وزير الصحة

خديجة قدوري

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن "عطب تقني أدى إلى حرمان أطفال من حقهم في العلاج، وتأدية رسوم عن خدمات لم تقدم بمستشفى ابن طفيل بمراكش".

وطالبت الجمعية، من خلال المراسلة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، بالتدخل العاجل لإصلاح الأعطاب التقنية وضمان استمرارية الخدمات الطبية الحيوية، وتوفير الأطر الفنية التقنية المختصة في مجال صيانة وإصلاح الأعطاب التقنية والفنية لكل مستلزمات العلاج والفحص الطبي.

وطالبت بإرجاع المبالغ المؤداة دون مقابل خدمة، أو وضع آلية شفافة تمنع استخلاص أي واجب مالي إلا بعد تقديم الخدمة الطبية فعليا، مع الإعفاء الكلي من رسوم الأداء للفئات الفقيرة والهشة والأشخاص في وضعية إعاقة.

وشددت الجمعية على ضرورة فتح تحقيق مسؤول في شكايات المرتفقين حول سوء المعاملة، واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع تحميل المسؤولية للإدارة المشرفة المخلة بمهامها. وتوفير بدائل عملية لتفادي تراكم المواعيد وتأجيل الفحوصات لعدة أشهر، بما يحترم الحق في الصحة كحق أساسي من حقوق الإنسان.

واعتبرت أن ما وقع يشكل انتهاكا صارخا للحق في الصحة والكرامة الإنسانية، وطالبت الوزارة بتحمل المسؤولية الكاملة في ضمان ولوج المواطنين والمواطنات إلى خدمات صحية عمومية ذات جودة، وفي ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم، انسجاما مع الالتزامات الدولية للمغرب ومع ما تروجه الدولة إعلاميا حول الرعاية الصحية والتأمين عن المرض.

وأوضحت الجمعية أنها تابعت بقلق بالغ ما تعرض له عدد من الأطفال المرضى، رفقة أولياء أمورهم، ضمنهم وافدون من خارج مدينة مراكش، خلال زياراتهم المتكررة لمستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس الجامعي بمراكش قصد إجراء الفحوصات الطبية الضرورية الخاصة بالعيون وتلقي العلاجات المرتبطة بها.

وأشارت إلى أنه تم إرجاع هؤلاء الأطفال دون إجراء الفحص المطلوب بدعوى عطل في إحدى الآلات الطبية الأساسية، مع تحديد مواعيد جديدة تمتد إلى ثلاثة أشهر أخرى، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا للحق في الصحة كما هو منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12) الذي يؤكد على حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية الممكنة، ويلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لضمان الخدمات الطبية في الوقت المناسب ودون تمييز.

ولفتت الانتباه إلى أن أولياء الأمور اضطروا إلى أداء واجب مالي قدره 100 درهم عن كل زيارة، دون أن يستفيدوا من أي خدمة فعلية، مما يتعارض مع مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية، ويضاعف معاناة الأسر، خاصة تلك التي تعيش أوضاعا اجتماعية هشة. ومن بين الحالات طفلة في وضعية إعاقة، ما يجعل حرمانها من الفحص والعلاج انتهاكا مضاعفا لحقوقها المكفولة بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 25) التي تلزم الدول الأطراف بضمان حصول الأشخاص في وضعية إعاقة على خدمات صحية بنفس الجودة والمعايير المتاحة لغيرهم، ودون تمييز.