قال عبد الإله حفظي، عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، إن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية، قدم إشارات قوية ينبغي أن تنعكس بوضوح في مشروع قانون المالية لسنة 2026، خصوصا فيما يتعلق بالتنمية المجالية وتقليص التباينات بين العالم القروي والمجالات الحضرية وإعطاء أولوية للمناطق الجبلية والواحات والاقتصاد الساحلي.
وأضاف، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الملك أعاد التأكيد، في هذا الخطاب، على ما سبق أن شدد عليه في خطاب عيد العرش الأخير، من كون التنمية المحلية والجهوية يجب أن تشكل أولوية مركزية في السياسات العمومية، وهو ما يستدعي التفاعل مع هذه التوجيهات من خلال إدماجها في البرمجة الإستراتيجية والميزانيات القطاعية المقبلة.
وأشار حفظي إلى أن مشروع قانون المالية 2026، الذي ينتظر أن يحال على البرلمان، مطالب بأن يترجم هذه الأولويات إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع، تهم إعادة التوازن المجالي، وإنصاف المناطق المهمشة، وضمان العدالة الترابية.
ومن الرسائل التي اعتبرها حفظي مركزية تلك التي تتعلق بأهمية تأطير المواطن والتواصل معه، موضحا أن غياب العلاقة بين المنتخبين والمواطنين يخلق العديد من الإشكاليات.
وشدد على أن الطبقة السياسية، وعلى رأسها البرلمانيون، مدعوون إلى تعزيز أدوارهم في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، لكن أيضا في الإنصات والتواصل الميداني مع المواطنين.
وسجل عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين أنه ينبغي استثمار الزمن السياسي رغم محدوديته من أجل تلبية مطالب المواطنين، لافتا إلى أنه عمليا لم يتبق من عمر الحكومة سوى 6 أشهر، لأن الجميع سيتوجه إلى المجالات الترابية من أجل الإعداد للانتخابات.