احتضن مقر ولاية جهة الدارالبيضاء-سطات أشغال الاجتماع التشاوري الخاص ببرنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة الدارالبيضاء.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى إعداد الجیل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وتفعيلا للتوجيهات الملكية الهادفة إلى تحقيق العدالة المجالية وتحسين جودة عیش المواطنات والمواطنین.
وفي هذا الإطار، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع محمد الشرقاوي، مدير الشؤون الاقتصادية وإنعاش الاستثمار بجهة الدارالبيضاء-سطات، الذي أكد أن الهدف الرئيسي من اللقاءات التشاورية هو إشراك جميع الفاعلين في إطار التفكير المندمج.
كيف سيتم إشراك الفاعلين المحليين والمجتمع المدني والقطاع الخاص في مراحل بلورة البرنامج؟
هذا اللقاء شهد إطلاق المقاربة الجديدة لبرامج التنمية المجالية الترابية المندمجة، التي تستمد روحها من التوجيهات الملكية السامية، هناك مقاربة جديدة تتجاوز المقاربة القطاعية السابقة إلى مقاربة مندمجة تشمل جميع الفاعلين وتشرك المواطن وتجعله في صلب إنتاج البرنامج والمشروع وتقييمه، ثم قياس أثره على المواطن بذاته، من خلال إشراك جميع الفاعلين المنتخبين وجمعيات المجتمع المدني والإدارات كذلك.
كان هذا اليوم الأول من إطلاق المقاربة واللقاءات التشاورية، وستليه فيما بعد لقاءات على مستوى عمالات المقاطعات الثماني لمدينة الدارالبيضاء، ثم عقد لقاءات على مستوى المقطاعات الست عشرة التي تكوّن مدينة الدارالبيضاء.
سيتم إشراك الفاعلين من خلال الاستماع إليهم كمرحلة من المراحل، وعلى مستوى المقاطعات في مرحلة ثالثة ستكون فيها بلورة مشاريع واقتراحات مضبوطة سيساهم فيها جميع الفاعلين.
بهدف تنزيل هذه الأفكار على شكل برامج قابلة للتطبيق باعتمادات مالية محددة، وواضحة من حيث التركيبة المالية والأثر والموقع، وأساسا قياس أثرها على المواطن.
كيف سيتم ضمان الالتقائية بين مختلف البرامج والمشاريع الجارية، خصوصا تلك المندرجة ضمن برنامج تنمية الدارالبيضاء وبرنامج التأهيل الحضري؟
مع الأسف البرامج السابقة هي بشكل أو بآخر مشاريع قطاعية بالأساس، على سبيل المثال مدير الأكاديمية يفكر في مجموعة من المشاريع التي تهم قطاع التعليم، في حين أن مندوب التعمير يفكر في القطاع الذي يخصه، هذا تفكير قطاعي، فالغرض من المقاربة الجديدة التفكير المندمج.
والمشروع سيتم التفكير فيه من طرف جميع الفاعلين والمساهمة فيه، وبالأساس المواطن الذي هو الهدف والغاية من هذا المشروع.
ما هي آليات التتبع والتقييم التي سيتم تفعيلها لضمان الشفافية وفعالية الإنجاز؟
أولا، يكمن الأمر الأهم في المستجدات التي جاءت بها هذه المقاربة، وهي أن تكون المشاريع نابعة من المواطن، أو على الأقل ساهم في صياغتها بشكل أو بآخر، ثم إن هذه المشاريع ستخضع لمعايير علمية بالتقنيات الحالية في علم الإدارة من أجل قياس الأثر الحقيقي لها على المواطن، وتفاعل المواطن هو مقياس نجاحها.