كشف تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لسنة 2024 أن عدد الساكنة السجنية ارتفع بنسبة 2,38 في المائة ما بين سنتي 2023 و2024. وبـ 40,24 في المائة خلال العشر سنوات الماضية، أي بمعدل نمو سنوي يقدر بـ 3,44 في المائة، وشكلت سنة 2020 حالة استثناء في مسار تطور الساكنة السجنية باعتبار الانخفاض الذي سجل كان نتيجة تداعيات الجائحة وتدابير العفو الملكي المنفذة في هذا السياق.

وسجل التقرير السنوي انخفاضا ملحوظا في عدد الوافدين على المؤسسات السجنية خلال سنة 2024، بلغت نسبته 9 في المائة مقارنة بعدد الوافدين سنة 2023 والذي بلغ.111.697، تشكل الإناث 4 في المائة منهم والأحداث 3 في المائة والمسنون أكثر من 60 سنة 3 في المائة من مجموع المعتقلين الوافدين.
وأشار التقرير إلى أن جل المعتقلين الوافدين من حالة سراح على المؤسسات السجنية احتياطيون بنسبة 93 في المائة مقابل 7 في المائة من الوافدين بأحكام نهائية ومقررات قضائية بشأن الإكراه البدني. ويمثل المعتقلون الوافدون من حالة سراح على المؤسسات السجنية المتابعون في قضايا متعلقة بالقوانين الخاصة أكثر من ثلث مجموع السجناء الوافدين.

وجاء في التقرير أن السجناء المدانين على إثر ارتكابهم إحدى الجرائم المتعلقة بالقوانين الخاصة يشكلون أكثر من ثلث المعتقلين المدانين، حيث بلغ عددهم 915 25 من مجموع 689 .71.
وأورد المصدر ذاته، أن العقوبات قصيرة المدة "سنتين فأقل" تأتي على رأس قائمة العقوبات المحكوم بها على المعتقلين المدانين، بنسبة 46 في المائة تليها العقوبات المتوسطة ما بين سنتين و10 سنوات (بنسبة 44 في المائة ثم العقوبات الطويلة "أكثر من 10 سنوات" ب 10 في المائة. وبلغ متوسط مدة العقوبة بالنسبة للمحكومين نهائيا 4 سنوات و6 أشهر، مقابل 4 سنوات و3 أشهر و14 يوما سنة 2023.
وفي ما يتعلق بعدد المعتقلين المفرج عنهم، ذكر التقرير أن نسبتهم تصل إلى 98673، 5 من المعتقلين الذين أفرج عنهم بانتهاء مدة العقوبة والإكراه البدني. و10 في المائة من السجناء المفرج عنهم شكلوا موضوع قرارات موجبة للإفراج كالبراءة وسقوط الدعوى العمومية، أو للحكم عليهم بعقوبات غير حبسية كالغرامة والعقوبات السجنية موقوفة التنفيذ. 4 في المائة من السجناء أفرج عنهم على إثر منحهم السراح المؤقت.
ولفت الانتباه إلى أن التوجهات الاستراتيجية للمندوبية العامة تندرج في سياق التزامها بتعليمات الملك محمد السادس الرامية إلى الرقي بالقطاع السجني، وتكريس البعد الإنساني في تفعيل دور المؤسسات السجنية، وتحسين أوضاع نزلائها، والحفاظ على سلامتهم، وتهييئهم لإعادة الإدماج، وكذا مواكبة التغيرات السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب والتزامه بالاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان، لا سيما القواعد الدنيا لمعاملة السجناء.
وأفاد المصدر ذاته بأن هذه الاستراتيجية تهدف بشكل عام إلى تحقيق التوازن بين الحزم والمرونة في تدبير شؤون السجناء من خلال تكييف التوجهات العامة للقطاع السجني للمتطلبات التي يفرضها احترام حقوقهم وصون كرامتهم.