خنيفرة.. تعليق الدراسة بالمناطق الثلجية وتعبئة لفائدة 49 دوارا و122 بدون مأوى

خديجة عليموسى

من المرتقب أن يعرف إقليم خنيفرة، ابتداء من اليوم، طقسا باردا نتيجة انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، بحسب النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث ينتظر أن  تتراوح درجات الحرارة ما بين ناقص 4 وناقص 8 درجات، وذلك الى غاية يوم السبت المقبل،  وذلك بعدما شهد خلال اليومين الماضيين تساقطات ثلجية كثيفة.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ"تيلكيل عربي" أن عمالة إقليم خنيفرة، بتنسيق مع كافة المتدخلين، عبأت مجموعة من الوسائل اللوجستية والبشرية لمواجهة تداعيات موجة البرد القارس التي تعرفها عدد من المناطق الجبلية بالإقليم، وذلك في إطار تدخلات استعجالية لفائدة الساكنة المتضررة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التدخلات همت استهداف 49 دوارا تابعا لتسع جماعات ترابية، ويتعلق الأمر بكل من آيت سعد لي، ولقباب، وسيدي يحيى وسعد، وإكلمام أزكزا، وكروشن، ولهري، وتيغساليت، وآيت إسحاق وخنيفرة، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من هذه الإجراءات يناهز 25 ألف نسمة، أي ما يقارب 5000 أسرة.

وفي هذا الإطار، جرى تأمين المتابعة والتكفل بالفئات الهشة، خاصة النساء الحوامل والمسنين والأطفال، حيث سيتم استهداف 88 امرأة حاملا، و3133 مسنا، و7800 طفل، إضافة إلى 122 شخصا بدون مأوى،  وبالتنسيق مع مصالح التعاون الوطني، تم تحديد مراكز استقبال مخصصة للأشخاص بدون مأوى بكل من لقباب وخنيفرة ومريرت.

كما شملت التدابير المتخذة، وفق المصدر نفسها،  تحديد 26 نقطة صالحة لهبوط المروحيات "الهيلوكبتير"  بالمناطق المستهدفة، تحسبا لأي تدخل جوي استعجالي في حال استدعت الظروف ذلك، خاصة بالمناطق التي قد تعرف عزلة بسبب التساقطات الثلجية أو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.

وعلى مستوى الموارد، تم توفير 700 طن من الحطب بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب تعبئة 42 ممرضا وستة أطباء عامين وستة أطباء اختصاصيين، مع توفير 26 سيارة إسعاف فضلا عن تنظيم قوافل طبية لتقريب الخدمات الصحية من الساكنة المتضررة، خاصة بالمناطق النائية.

ويأتي هذا التدخل في سياق تفعيل لجان إقليمية لليقظة والتتبع، وذلك في إطار المخطط الوطني الخاص بمواجهة آثار موجات البرد برسم الموسم الشتوي الجاري 2025، عقب النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من موجة برد قارس وتساقطات ثلجية مهمة بعدد من المناطق الجبلية.

وفيما يتعلق بسير الدراسة، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، في بلاغ لها،  بأنه جرى استئناف الدراسة يوم أمس الأربعاء  مع استثناء المناطق التي تعرف تساقطات كثيفة للثلوج أو أمطارا غزيرة، أو تلك القريبة من الشعاب والأودية، والتي قد يشكل الولوج إليها خطرا على سلامة التلميذات والتلاميذ، وكذا الأطر التربوية والإدارية العاملة بها

وحثت سائقي النقل المدرسي على عدم المجازفة بسلامة التلميذات والتلاميذ، وتعزيز التواصل مع الآباء وأولياء الأمور من أجل عدم إرسال أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية في حال وجود أي خطر محتمل ناتج عن سوء الأحوال الجوية.

وأوضحت المديرية الإقليمية أن جميع الحصص الدراسية التي سيتم استدراكها ستبرمج لاحقا، حفاظا على الزمن المدرسي للتلميذات والتلاميذ، وضمانا لاستمرارية التعلمات في ظروف آمنة وسليمة.