رئيس "أجندة 2063" بليبيا لـ"تيلكيل عربي": المغرب نموذج للتنمية والاستقرار في إفريقيا – حوار

خديجة قدوري

أطلق الاتحاد الإفريقي رؤية استراتيجية جديدة للقارة تحت عنوان "أجندة 2063"، والتي تهدف إلى تحقيق "إفريقيا التي نريد"، قارة مزدهرة ومتحدة تقوم على قيم ومستقبل مشترك، وتأتي هذه المبادرة كدعوة للعمل والتعاون بين جميع الدول الإفريقية لتعزيز التكامل والتنمية المستدامة.

في هذا الإطار، احتضنت مدينة الدارالبيضاء، خلال الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر، معرض "لوجيتير" الذي نظمته منظمات النقل واللوجستيك التابعة للاتحاد الإفريقي، بالتعاون مع الجمعية المغربية للنقل الطرقي الدولي.

وفي هذا الصدد، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع محمد الفاضل جبران، رئيس اللجنة الدائمة لمتابعة أعمال وتنفيذ أجندة 2063 بدولة ليبيا، للوقوف على أهم محاور المنتدى ودور المغرب في دعم رؤية القارة الإفريقية المستقبلية.

ما أهمية هذا المنتدى في تعزيز التكامل؟

نحن سعداء بمشاركتنا الثانية في منتدى الاتحاد الإفريقي للنقل واللوجستيك في نسخته الثانية برعاية الملك محمد السادس، شاركنا في اسم اللجنة الدائمة لمتابعة أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 باعتباري رئيس اللجنة الدائمة بدولة ليبيا، وقد انخرطت عدد من الجهات والقطاعات الوطنية.

هذا المنتدى له مكانة في تحقيق التكامل الإفريقي، من خلال أهمية دور المغرب الشقيق كأرضية صلبة في جنوب-جنوب، وفي تحقيق هذا التكامل ما بين دول أعضائه، هذا يعني نقل التجارب بين الدول الأخرى، دول الشمال إلى دول جنوب-جنوب، لما له من أهمية كبرى في هذا المسار.

ما الدور المنتظر من المغرب كقوة إقليمية في بناء هذا النموذج الجديد في التعاون الإفريقي؟ 

الموقع الاستراتيجي الذي يحظى به المغرب، وقربه من سواحل المحيط الأطلسي للدول الأوروبية جعله نقطة أساسية لدول الجنوب، وهو يعتبر نموذجا في هذه الأعمال خاصة في النقل والتنقل إلى جانب اللوجستيك.

الآن نلاحظ أن الطرق السيارة الموجودة والتحديثات الكبرى التي اشتغل عليها المغرب كنموذج في الدول القريبة للوصول إلى دول الجنوب في عملية التصدير تعتبر نقطة تحول جوهرية في تحقيق هذا التكامل الإفريقي الموحد.

ما الفرق بين التعاون التقليدي جنوب-جنوب والنموذج الجديد الذي يدعو إليه المنتدى؟ ما الذي يجعله أكثر فاعلية؟ 

الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، أعتبره نموذجا مقارنة بباقي الدول داخل إفريقيا، بالإضافة إلى الأرضية الصلبة الموجودة في ما يخص الاستثمار والبنى التحتية، والسياسة.

الانخراط في الواقع الإفريقي بسياسة حكيمة ورشيدة ربما لن نجدها عند الكثير وهذا يعطي دفعة حقيقية لربط جنوب-جنوب، كنموذج يحتذى به، وكخبرات ربما تنقل، بالإضافة إلى فتح ممرات أخرى، والمغرب قريب من هذا المسار

كيف يمكن تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الإفريقية بدل الاعتماد على نماذج مستوردة؟

الآن، لا نستورد تلك العقلية أو الطاقات البشرية من الخارج بينما المغرب قادر على نقل هذه التجربة إلىهذه الدول وخاصة دول الشمال، نحن في ليبيا نحاول بكل ما أوتينا في قطاعاتنا.

 المغرب نعتبره نموذجا حقيقيا في واقع التنمية والاستقرار والاستمرار وربط المسائل الإقليمية والبعد الإفريقي، فهذه كلها سياسة حكيمة ورشيدة، ربما تنقل هذه الخبرات إلى هذه الدول وإلى دول إفريقيا المحتاجة لنقل هذه الخبرة.