في وقت أصبحت فيه التقاطعات بين الانتقال الطاقي، والرقمنة، والأتمتة الذكية أولوية قصوى للعديد من الدول الإفريقية، أعلنت شركة شنايدر إلكتريك عن تنظيم النسخة الأولى من فعالية "Innovation Day" بالمغرب.
في هذا الصدد، أجرى موقع "تيلكيل عربي" حوارا مع وليد شتا، رئيس شنايدر لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
في ظل المنافسة العالمية والتحولات المناخية، ما الذي يميز مقاربة "شنايدر إلكتريك" لجعل إفريقيا فاعلا أساسيا لا مجرد مستهلك في سوق الطاقة؟
نحن اليوم موجودون في منتدى الطاقة والابتكار لدى شنايدر إلكتريك للتعامل مع هذه المسألة بصفة خاصة، فإفريقيا كانت ومازالت تستهلك التكنولوجيا التي تصنع في المغرب، الذي يعتبر أيضا مدرسة في مجال الطاقة، لذا يمكن تصدير الكفاءات المغربية إلى دول إفريقيا لتفعيل هذه التكنولوجيا في جميع هذه الدول، خاصة في ظل التوجه وبقوة لتقليل الانعكاسات الكاربونية في ظل نمو متسارع للاقتصاد المغربي.
ونعتقد أن هذه التجربة يجب نقلها إلى الدول الإفريقية، ونحن في "شنايدر الكتريك" على استعداد لتفعيل ذلك مع الشركاء في بقية دول افريقيا.
ما التحدي الاستراتيجي الأكبر الذي يعيق تحقيق انتقال طاقي عادل ومستدام في إفريقيا، وكيف يمكن تجاوزه؟
التحدي الأول في إفريقيا هو البحث عن الكفاءات، والثاني التمويل، فمشاريع التحول الرقمي ومشاريع التحول إلى الطاقة النظيفة تستدعي تمويلات حديثة.
ونحن نرى أن الحل يكمن في أن الكثير من المؤسسات المغربية والمؤسسات البنكية المتواجدة في إفريقيا لديها قوة عالية وتستطيع تفعيل هذه المشاريع بشرط أن تبقى الكفاءات موجودة، وإذا قمنا بحل المشكلة الأولى والمتمثلة في التمويل فإن المشكلة الثانية، والمتمثلة في الكفاءات، فهي موجودة في المغرب ونستطيع تصديرها إلى إفريقيا.
كيف ترون موقع المغرب في قيادة مسار الانتقال الطاقي على مستوى القارة الإفريقية، وهل يمكن اعتباره نموذجا يحتذى به إقليميا؟
نموذج المملكة المغربية يحتذى به في كل ما له علاقة بالتحول الرقمي، وأيضا التحول إلى الطاقة النظيفة. حاليا، نستطيع أن نقول إن 39 في المائة من الطاقة المستعملة في المغرب هي طاقة نظيفة من الشمس والرياح، وهذا إنجاز لأن جميع دول إفريقيا، وأستطيع أن أقول دول الشرق الأوسط، لم تصل إلى هذه المعادلات، وبالتالي فالمغرب فاز بالتحدي ويستطيع تصدير هذه المعلومات إلى دول إفريقيا.
ويجب الاستفادة من الكوادر التي عملت على هذا النجاح في المغرب لكي يعملوا في إفريقيا ويقوموا بنقل هذه التكنولوجيا إليها، وبسبب العلاقات الجيدة التي يرسيها المغرب مع جميع دول إفريقيا نستطيع أن نقول إن هذا يحدث بالفعل حاليا.