رئيس منظمة حقوقية يُنبه إلى "ثغرة" في تطبيق العقوبات البديلة

تصوير: زليخة
محمد فرنان

ألقى نوفل البعمري، المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الضوء على إشكال يهم تطبيق قانون العقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 22 غشت 2025.

وللإشارة، أصدرت مختلف محاكم المملكة عشرات الأحكام المرتبطة بقانون العقوبات البديلة منذ دخوله حيز التنفيذ.

وقال في منشور له إن "هناك إشكالا يتعلق بتطبيق قانون العقوبات البديلة، خاصة على مستوى الغرامات اليومية التي يتم الحكم بها، وهي غرامات ينص القانون على الحكم بها مع الإدلاء بما يفيد الصلح أو التنازل عند الاقتضاء".

وأضاف أن "المشرع نص على هذا المقتضى لضمان الحقوق المالية لباقي أطراف الخصومة والدعوى، لكن ما نتابعه في منطوق الأحكام هو أنه يتم الحكم بالعقوبة الأصلية السالبة للحرية، ثم استبدالها بعقوبة بديلة متمثلة في الغرامة اليومية، من دون أن ينص في الحكم على الإدلاء بما يفيد تبرئة الذمة المالية تجاه باقي أطراف الدعوى من المطالبين بالحق المدني".

وتابع: "لذلك يظل الحكم بالغرامة المالية دون الإدلاء بما يفيد الصلح أو التنازل، فيه إهدار لحقوق الضحايا ولحقوق المطالبين بالحق المدني".

وأوضح أنه "في ملفات إهمال الأسرة، يتم النطق بالعقوبة البديلة من دون الحرص على استيفاء الزوجة أو المطلقة والأبناء، في حال وجودهم، لمستحقاتهم قبل استفادة المتهم أو المتابع أمام القضاء من العقوبة البديلة. كما أن عدم التنصيص على ذلك في منطوق الحكم، يضاف إلى الملاحظة المثارة سابقا، ويعد إهدارا لحقوق باقي أطراف الدعوى وانتهاكا لحقوقهم المالية المترتبة على الملفات الرائجة أمام القضاء".

ونبّه إلى أن "هناك خللا وجب تداركه أو توضيحه للعموم، وإلا سنكون أمام قضاء يكرس امتيازا لفائدة المتهمين الميسورين على حساب الضحايا المطالبين بالحق المدني".