زلزال الحوز.. قوبيع تكشف لـ"تيلكيل عربي" هشاشة إعادة الإسكان

خديجة قدوري

قالت زهرة قوبيع، عضو بالمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الخلل الذي وقع بمنطقة الحوز أكبر بكثير مما حدث في إقليم الحسيمة في 2004.

وأوضحت قوبيع، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" خلال عرض التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، أنه "خلال الزيارة الأولى التي قمنا بها للحوز، ثلاث أشهر بعد الواقعة، كان أول سؤال طرحناه على نساء الحوز هو ما إذا جرى إحصاء الأرامل باعتبار أن لهن حق الاستفادة، ليتبين لنا في النهاية أن ذلك لم يتم".

وأبرزت قوبيع، في معرض حديثها، أنه كانت هناك عائلات تعيش مع بعضها البعض في إطار ما يسمى بالعائلات الممددة، غير أنه في عملية إعادة الإعمار تم احتساب الأب فقط، دون الأبناء المتزوجين المقيمين معه، ما نتج عنه بعد ذلك أن عدد السكان المستفيدين من إعادة الإعمار لم يرق إلى مستوى السكان الحقيقيين.

وأشارت قوبيع إلى أنه أثناء تواصل فروع الجمعية مع تنسيقية متابعة إعادة الإعمار، أكدت الساكنة أن دعم إعادة الإعمار تم منحه فقط لفئة، وبالتالي فالمئات من العائلات، إذا لم نقل الآلاف، لم يقدم لها الدعم، على الرغم من أننا نعلم أن الدولة المغربية تفرض ضريبة على المواطنين والمواطنات لمواجهة الكوارث الطبيعية والتي يفترض تستخدم في تمويل التعويضات والإصلاحات اللازمة.

وأضاف قوبيع أن الدولة كانت قد أعلنت أن الوضع يعتبر كارثة، وهو ما يمنحها الحق في استخدام ميزانية الدولة أو من الدعم الخارجي، من أجل الإعمار. مشيرة إلى أن الدولة ليست لديها هذه الإرادة من أجل إعادة الإعمار، سواء في الخدمات الأساسية أو في السكن اللائق للمواطنات والمواطنين.

وأوضحت أنه بعد الزلزال صرنا نتحدث عن سكن مضاد للزلازل، لذا فإن 30 في المائة تذهب فقط في أرضية السكن.

وخلصت إلى القول إن الدولة يجب أن تتحمل مسؤوليتها، فلا يمكن اليوم الحديث عن بناء ملاعب بالمليارات دون أن نتحدث عن مساكن الساكنة التي تعيش في العراء.