كشفت معطيات وزارة الداخلية الإسبانية أن مدينتة سبتة المحتلة وجزر البليار تتصدران قائمة المناطق التي تشهد أكبر ضغط للهجرة غير النظامية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.
ففي الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير و30 شتنبر، تمكن 2.644 مهاجرا من دخول سبتة عبر البر، سواء بالقفز على السياج الحدودي الفاصل عن المغرب أو عبر اجتياز الكاسرات البحرية. وخلال آخر أسبوعين فقط، سُجلت 243 حالة دخول جديدة.
ارتفاع في سبتة وتراجع في الممرات البحرية
الأرقام الحالية تعكس ارتفاعا مقارنة بالسنة الماضية، حيث سُجلت 2.092 حالة دخول خلال نفس الفترة من 2024، أي بزيادة 552 مهاجرا.
أما عبر البحر، فلم تُسجل سوى 6 حالات دخول منذ مطلع السنة، في مقابل 23 حالة في الفترة ذاتها من 2024، ما يمثل تراجعاً نسبته 73,9%.
وبالمقابل، تشير الأرقام إلى أن مدينة مليلية المحتلة سجلت فقط 243 حالة دخول بري منذ بداية 2025، ما يبرز أن سبتة تبقى النقطة الأكثر استقطاباً للمهاجرين في الجبهة الجنوبية.
هذا الضغط ترافق مع مأساة إنسانية تمثلت في مصرع 35 شاباً على الأقل حاولوا العبور سباحةً خلال هذه السنة.
تراجع في جزر الكناري
على خلاف سبتة المحتلة، سجلت جزر الكناري تراجعاً لافتاً في عدد الوافدين، إذ بلغ عدد المهاجرين الواصلين إليها منذ يناير 12.878 شخصا، مقابل 30.850 شخصاً في الفترة نفسها من 2024، أي بانخفاض قدره 58,3%.
كما تقلص عدد القوارب المعترضة إلى 211 قاربا فقط، مقابل 462 قاربا السنة الماضية.
جزر البليار.. ضغط متزايد
في المقابل، تشهد جزر البليار إلى جانب سبتة أكبر ارتفاع في ضغط الهجرة. فقد بلغ عدد الواصلين إليها منذ بداية السنة 5.827 مهاجراً، في حين لم يتجاوز العدد في نفس الفترة من 2024 حوالي 3.166 شخصاً. أي بزيادة تقارب 84%.
أما في ما يخص الوصول إلى الساحل الإسباني المتوسطي، فقد تراجع العدد قليلاً إلى 5.853 مهاجراً خلال 2025، مقارنة بـ 6.112 شخصاً السنة الماضية.