تعليقا على ملف الدراجات النارية، دعا الممثل والمخرج، رشيد الوالي، إلى "إعادة النظر في منهجية الاختبار، ليعكس ظروف السير الحقيقية، والتدرج في التطبيق عبر القيام بمرحلة تحسيسية وتوعوية ثم مرحلة الضبط والعقوبات، ومراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأصحاب هذه الدراجات، لأن الهدف حماية الأرواح لا تدميرها، فالنظام بلا عدل يتحول إلى ظلم، والعدل بلا نظام يتحول إلى فوضى، المغربي اللي فيه يكفيه".
وأضاف في تدوينة له، "لا يختلف اثنان على أن حماية الأرواح وتنظيم السير واجب وطني، ولا أحد يعارض حملات ضبط المخالفات حين يكون الهدف منها حماية الناس من السرعة والفوضى. لكن، الحملة الأخيرة الخاصة بالدراجات النارية تطرح أسئلة عميقة حول العدالة والإنصاف في التطبيق".
وتابع: "اليوم، توضع الدراجات على آلة صغيرة ويطلب من السائق أن يضغط على السرعة القصوى. فإذا تجاوزت الدراجة خمسين كيلومترا في الساعة تعتبر مخالفة، وتحجز الدراجة، والحقيقة أن أكثر من تسعين في المئة من هذه الدراجات – بحكم صناعتها – تصل إلى ستين أو سبعين كيلومترا، فهل يعقل أن نعتبر كل هؤلاء مخالفين؟".
ووصف الأمر بأنه "اختبار غير واقعي"، مبرزا أن "في الشارع، الدراجة لا تسير فارغة، بل يركبها السائق ومعه في الغالب راكب آخر، الوزن الإضافي يقلل من السرعة الفعلية، وهناك مقاومة الرياح، وحالة الطرق، والمطبات التي تبطئ الدراجة، بينما في الاختبار، الدراجة فوق آلة ثابتة، بشخص واحد فقط، دون أي مقاومة، فيظهر الرقم أعلى بكثير من الواقع. هذا يجعل النتيجة غير موضوعية، ويعطي انطباعا أن جميع السائقين مخالفون".
وسجل أن "أغلب أصحاب هذه الدراجات شباب بسطاء، يعملون في التوصيل أو ينقلون بها حاجياتهم اليومية، حجز الدراجة يعني ببساطة قطع رزق يومي، وحرمان أسر من قوتها، نحن نعلم أن القانون فوق الجميع، لكن القانون نفسه يجب أن يطبق بروح العدالة، لا أن يتحول إلى مصدر ظلم".
وأورد أن "العديد من الدراجات مرخص لها في وثائقها بسرعة ستين كيلومترا، فلماذا نضع سقفا عند الخمسين؟ ولماذا لا تسبق هذه الحملات بحملات توعية، لقاءات، ملصقات في الأحياء، وحوارات في المدارس؟ المواطن ليس خصما للسلطات، بل شريكا في بناء السلامة الطرقية، شرط أن يعامل باحترام وعدالة".
نص مسطرة مراقبة الدراجات:

