سفير الاتحاد الأوروبي: المغرب نجح في تدبير مرحلة ما بعد الزلزال.. ونواكب إعادة الإعمار بمليار أورو

خديجة عليموسى

كشف ديميتير تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن الدعم الأوروبي الموجه لمواكبة جهود إعادة البناء بعد زلزال الحوز انتقل من مرحلة أولى اتخذت طابعا فوريا واستعجاليا إلى مرحلة ثانية طويلة الأمد، ترتبط بتمويل يصل إلى مليار يورو، موجه إلى إعادة بناء البنيات التحتية الأساسية بالمناطق المتضررة.

وأوضح تزانتشيف، في حوار مع "تيلكيل عربي" على هامش توقيع ثلاث اتفاقيات مع جمعيات من المجتمع المدني، اليوم بالرباط، أن الاتحاد الأوروبي كان قد ساهم في المرحلة الأولى بمبلغ 225 مليون يورو، خصص لدعم إعادة البناء وتحسين الظروف والخدمات الأساسية، خاصة في مجالي التعليم والصحة، مشيرا إلى أن السلطات المغربية أثبتت قدرتها على قيادة هذه المرحلة "بشكل متميز".

 سبق للاتحاد الأوروبي أن مول برامج لفائدة المغرب في سياق إعادة البناء بعد زلزال الحوز، كيف تقيمون هذه المرحلة الأولى من الدعم وإعادة البناء؟

تعهد الاتحاد الأوروبي، منذ المرحلة الأولى التي أعقبت زلزال 2023، بمساعدة المغرب في جهود إعادة البناء. وقد اتخذت هذه المساعدة، في البداية، طابعا فوريا واستعجاليا، قبل أن تتجه نحو دعم إعادة البناء وتحسين الظروف والخدمات الأساسية.

وقد شملت هذه المساعدة، على الخصوص، مجالي التعليم والصحة، وبلغت مساهمة الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة 225 مليون يورو.

لا بد من القول إن السلطات المغربية أثبتت قدرتها على قيادة المرحلة الأولى من إعادة البناء بشكل متميز، إن هذه المرحلة كانت أساسية، والسلطات المغربية أبانت خلالها عن قدرة واضحة على تدبير جهود إعادة البناء في المناطق المتضررة من الزلزال.

وماذا عن المرحلة الحالية من التمويل الأوروبي؟

اليوم نبدأ المرحلة الثانية، وهذه المرحلة مرتبطة بتمويل طويل الأمد يصل إلى مليار يورو، موجه إلى إعادة بناء البنيات التحتية الأساسية.

ويتعلق الأمر بمرحلة جديدة تأتي بعد الدعم الأولي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي عقب الزلزال، وبعد المرحلة التي همت إعادة البناء وتحسين الظروف والخدمات الأساسية.

تم توقيع ثلاثة مشاريع مع منظمات من المجتمع المدني المغربي، ما دلالة هذا الاختيار؟

تم توقيع ثلاثة برامج، أو ثلاثة مشاريع، مقدمة من طرف ثلاث منظمات من المجتمع المدني المغربي، ولا بد من الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن الاتحاد الأوروبي تربطه بالمجتمع المدني المغربي تقاليد تعاون طويلة تمتد إلى 25 سنة، ونحن نولي لهذا التعاون أهمية بالغة.

ما هي القيمة المضافة لهذه المشاريع؟

تكمن القيمة المضافة لهذا التعاون مع منظمات المجتمع المدني في كونها تشكل رابطا حيا بين جهود إعادة البناء والمجتمعات المحلية في المناطق المتضررة من الزلزال.

فهذه الصلة بين المنظمات والمجتمعات المحلية تعد عنصرا مهما في مواكبة جهود إعادة البناء في المناطق المعنية.

هل استمرار هذا التمويل يحمل رسالة ثقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي؟

استمرار التمويل يثبت، مرة أخرى، الثقة المتبادلة القائمة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، والتي تعد أيضا إشارة إلى تعاون مؤسس على قيم ومصالح مشتركة، وإلى مكانة المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، خاصة بعد اعتماد "الميثاق من أجل المتوسط" خلال السنة الماضية، بما فتح، آفاقا جديدة للتعاون.

ما الذي يميز التجربة المغربية في مجال تدبير الكوارث وإعادة البناء؟

 لقد أبانت السلطات المغربية عن قدرة متميزة في إعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال، من خلال الإجراءات التي تم تطبيقها خلال السن الماضيتين بعد الزلزال، وهذه الجهود حظيت بتقييم عال من قبل شركاء المغرب.

ما المعايير التي اعتمدت لاختيار المشاريع الثلاثة؟

المعايير ارتبطت، أولا، بالصلة القائمة بين هذه المنظمات والمجتمعات المحلية في المناطق المتضررة،كما ارتبطت، ثانيا، بجودة المشاريع المقترحة.