لجأت القوات العمومية بمدينة فاس إلى استعمال القوة لتفريق اعتصام نظمته ساكنة حي الحسني أمام مقر ولاية جهة فاس مكناس، وهو الحي الذي شهد انهيار عمارتين خلال شهر ماي من السنة الماضية، ما أسفر عن مصرع 10 أشخاص.
وكان الاعتصام قد انطلق يوم الأربعاء بعد الساعة الثالثة زوالًا، وتخللته وقفة احتجاجية ومبيت ليلي أمام مقر الولاية بشارع علال بن عبد الله، قبل أن يتم فضه مساء الخميس، عقب تشبث المحتجين بالاستمرار في المبيت إلى حين لقاء والي الجهة، خالد آيت الطالب، رافضين الوعود التي سبق أن قُدمت لهم بخصوص حل ملفهم.
ويأتي هذا الاعتصام في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي يخوضها سكان حي الحسني، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة المرينيين، للمطالبة باستجابة الجهات المسؤولة لملفهم المطلبي، المتمثل أساسًا في تمكينهم من سكن لائق، خاصة بعد توصلهم منذ سنوات بقرارات تقضي بإفراغ منازلهم.
وتتهم الساكنة السلطات المحلية بعمالة فاس بنهج سياسة “الآذان الصماء”، وتجاهل مطالبها المشروعة، في ظل وضعية وصفتها بالحرجة، حيث يجد السكان أنفسهم بين مطرقة الخوف من انهيار منازلهم فوق رؤوسهم وسندان غياب أي بديل سكني، إلى جانب التراجع عن تنفيذ الوعود التي قُطعت لهم في أكثر من مناسبة.
وحذرت ساكنة حي الحسني من لجوئها إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا، في حال استمرار غياب التفاعل وتجاهل المؤسسات المعنية، مؤكدة تشبثها بحقها الكوني والدستوري في الاستفادة من سكن قار يحفظ كرامتها.