في مشهد متكرر ومقلق، أصبح السياج الممتد على طول الفنيدق الذي أقامته السلطات في محاولة للحد من الهجرة غير النظامية، نقطة انطلاق لمغامرات خطيرة يقوم بها شباب مغاربة، معظمهم من القاصرين، في محاولات عبور البحر للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة. هذه الظاهرة تتصاعد خاصة خلال أيام الضباب، حيث تستغل هذه الفئة انخفاض مستوى الرؤية لتفادي أجهزة المراقبة والحواجز الأمنية.
السياج كنقطة انطلاق للمخاطر
يظهر الواقع أن السياج لم يعد مجرد حاجز أمني، بل أصبح منصة يستخدمها القاصرون للتسلل نحو الشاطئ. في كل ليلة، تتجمع مجموعات من الشباب في الأزقة القريبة من السياج، يقفزون فوق الحواجز ويشقون طريقهم نحو الرمال، حاملين عوامات صغيرة سيستخدمونها أثناء عبورهم المائي. هذه العملية الخطرة لا تحمي القاصرين من الغرق فحسب، بل تضعهم أيضا أمام مواجهة مباشرة مع السلطات الأمنية إذا لم يتمكنوا من إكمال عبورهم.
القاصرون في قلب الظاهرة
من الملاحظ أن أعمار بعض هؤلاء القاصرين تقل عن عشر سنوات، بينما يتركز معظمهم في الفئات العمرية بين 12 و17 سنة. ورغم المخاطر، يُسجل يوميا محاولات للعبور، ويقوم بعض المارة بتصويرها ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعطي انطباعا زائفا عن مغامرة شقية، بينما الواقع يشير إلى مخاطر حقيقية على حياتهم.
التعاون الأمني لمنع الكوارث
خلال عطلة نهاية الأسبوع، تمكنت السلطات المغربية من إحباط عدة محاولات، بالتنسيق مع البحرية الملكية الإسبانية والحرس المدني في الجانب الإسباني، حيث يتم متابعة كل محاولة بمجرد دخول القاصرين المياه الإقليمية. وتشارك السلطات في التحقيق مع الأشخاص الذين يروجون لهذه المحاولات عبر مجموعات واتساب وفيسبوك، وينشرون مواعيد العبور وأسعار المعدات مثل بدلات الغطس والزعانف وحتى تأجير مساكن قرب الشاطئ.