الاتحاد الاشتراكي يهدد بتجريد رئيس جماعة المضيق من منصبه بسبب دعمه ابنه مرشح "الأحرار"

منير أبو المعالي

في واحدة من أغرب مفارقات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وجد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نفسه في مواجهة رئيس جماعة منتخب باسمه، ليس بسبب التحاقه بحزب منافس، وإنما بسبب قيادته حملة دعم لنجله الذي سيترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات التشريعية المقبلة.

هذه المفارقة دفعت الكتابة الإقليمية للحزب بالمضيق-الفنيدق إلى التلويح بسلوك المسطرة القضائية الرامية إلى تجريد رئيس الجماعة، وهو عبدالواحد الشاعر، من مهامه وصفاته التمثيلية المنتخبة، معتبرة أن دعمه العلني لمرشح حزب آخر يشكل تخليا فعليا عن الالتزام السياسي الذي انتخب على أساسه.

وحضر الشاعر ملتقى منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشمال، نهاية الشهر الماضي، حيث قُدِّم نجله، حسن، باعتباره مرشح الحزب في دائرة المضيق-الفنيدق.

وأعلن عدد من منتخبي الحزب في هذه المنطقة دعمهم الصريح لهذا الشاب الساعي إلى تعويض خسارة التجمع لمقعده في هذه الدائرة عام 2021.

وفي تلك الانتخابات، كان الشاعر قد ترشح باسم الاتحاد الاشتراكي، ودعم مرشحه للبرلمان، عبد النور الحسناوي، الذي فاز بالمقعد.

وفي بلاغ صدر نهاية الأسبوع، أكدت الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي أنها لم تتوصل حتى الآن، بأي استقالة من أي عضو أو مستشار جماعي يمثل الحزب، لكنها شددت على أن أي دعم أو مساندة لمرشح أو جهة سياسية خارج إطار الحزب يعد خرقا صريحا للالتزامات التنظيمية والسياسية المترتبة عن الانتماء الحزبي والتمثيل الانتخابي.

واعتبر الحزب أن هذا السلوك لا يمكن تصنيفه ضمن المواقف الشخصية العادية، بل يشكل "انحرافا خطيرا عن الالتزامات السياسية" ويرقى إلى مستوى "خيانة الالتزام الحزبي واستعمال التفويض الانتخابي في غير غايته".

وأكد البلاغ أن الحزب سيحتفظ بكامل حقوقه القانونية والتنظيمية، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الإداري المختص لتفعيل مسطرة تجريد كل من يثبت في حقه هذا السلوك من العضوية والمهام والصفات التمثيلية داخل المجالس المنتخبة.