في مشهد بدا محسوم النتائج منذ البداية، صادقت شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت ببوزنيقة، على تنصيب صلاح الدين عبقري رئيسا جديدا للمنظمة الموازية للحزب، خلفا لنجوى ككوس التي قادت هذه الهيئة منذ تأسيسها قبل سنوات.
المؤتمر، الذي جمع حوالي 1200 مشارك، لم يكن ساحة تنافس بقدر ما كان مناسبة لتأكيد خيارات القيادة، إذ جرى تمرير اسم عبقري باعتباره مرشحا مدعوما بشكل مباشر من وزير الشباب والثقافة المهدي بنسعيد، الرجل الذي احتفظ دائماً بخيوط التحكم في الشبيبة الحزبية.
صلاح الدين عبقري ليس وجها عاديا داخل الإدارة المغربية. فقد بدأ موظفا في وزارتي الداخلية والمالية، قبل أن يرافق بنسعيد منذ 2021 كمستشار في ديوانه، ليقفز بعدها بسرعة إلى موقع مدير مركزي للشؤون الإدارية والمالية بالوزارة نفسها. وفي مطلع 2025، أضاف إلى رصيده منصب كاتب عام بالنيابة للوزارة، ليصبح أحد أبرز رجال ثقة الوزير.
اليوم، يضعه بنسعيد على رأس منظمة شبابية حزبية في لحظة دقيقة، قبل الانتخابات المنتظرة العام المقبل.
شبيبة الحزب التي عاشت جمودا طويلا في عهد ككوس، تجد نفسها اليوم أمام رئيس "مُعَيَّن أكثر منه مُنتَخَب"، في مؤتمر مطبوع بالتزكية أكثر من التنافس.
ومن حضور نحو 1200 عضو، لم يحمل المؤتمر الثاني في تاريخ المنظمة جديدا على مستوى الممارسة الديمقراطية الداخلية.