قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء بالحبس النافذ والغرامة في حق موظف جماعي بجماعة وجدة، تورط مع الشبكة الإجرامية التي كان يقودها مدير المحجز البلدي بوجدة، والمتورطة في استغلال هذا المرفق العمومي والاستيلاء على السيارات والدراجات النارية المحجوزة، عبر تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار بأسواق المتلاشيات.
وأدانت الغرفة السالفة الذكر برئاسة المستشار محمد اللحية، حضوريا المتهم (فيصل.د) من أجل المنسوب إليه ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة، و غرامة نافذة قدرها عشرة آلاف 10000.00 درهم مع تحميله الصائر و الإجبار في الحد الأدنى وبإرجاع الهاتف لمن له الحق فيه.
وفي الدعوى المدنية، قضت الغرفة شكلا بقبولها وموضوعا بأداء المتهم لفائدة جماعة وجدة في شخص رئيسها تعويضا إجماليا قدره: مائتي ألف200000.00 درهم مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به و الإجبار في الحد الأدنى.
وتوبع الموظف الجماعي، بتهمة المشاركة في تبديد و اخفاء منقول موضوع تحت يده بسبب وظيفته، والمشاركة في اختلاس و تبديد اموال عمومية، وذلك في ملف منفصل عن الملف الذي يتابع فيه 19 متهماً بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة موضوعة تحت أيديهم، واختلاس منقولات موضوعة تحت يدهم بمقتضى وظيفتهم وبسببها، وإتلاف وتبديد سندات سُلِّمت إليهم بحكم مهامهم، إضافة إلى الارتشاء، وجناية التزوير في وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، مع المشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكنت من تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المتخصصة في اختلاس وتبديد المال العام، وسرقة المركبات والدراجات النارية والمعدات الإلكترونية من داخل المحجز البلدي بوجدة، حيث جرى توقيف 17 شخصاً، من بينهم أربعة موظفين عموميين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوفين كانوا ينشطون ضمن شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي لتهريب السيارات والدراجات المحجوزة، بعد تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.
وشملت الاعتقالات المسؤول عن المحجز البلدي وثلاثة موظفين آخرين يشتغلون بالمرفق نفسه، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إلى جانب 38 هيكلاً حديدياً لسيارات مفككة، فضلاً عن كميات كبيرة من قطع الغيار وأجهزة إلكترونية متنوعة.
وقد تم إخضاع 12 مشتبهًا فيه لتدبير الحراسة النظرية، بينما يخضع الباقون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكشف امتدادات هذه الشبكة التي حولت المحجز البلدي إلى فضاء لعمليات النهب والتزوير.