علماء يطالبون بإعادة طائر نادر من المغرب إلى إسبانيا قبل اندثاره نهائيا!

تيل كيل عربي

 

 

عاد طائر “التوريلو الأندلسي” Turnix sylvaticus إلى واجهة الاهتمام العلمي، بعدما دعا باحثون إسبان إلى التحرك العاجل لإعادته إلى إسبانيا انطلاقا من المغرب، حيث لا تزال آخر تجمعاته المعروفة، محذرين من خطر اختفائه النهائي.

وأكد علماء اشتغلوا لعقود على تتبع هذا النوع النادر أن إعادته إلى موطنه الأصلي “أصبحت ممكنة تقنيا”، بل اعتبروها “واجبا أخلاقيا”، في ظل التراجع الحاد لأعداده في شمال إفريقيا، خاصة بالمغرب.

وكان هذا الطائر الصغير، الذي يشبه طائر السمان ويتميز بقدرته على التمويه وسط الأعشاب، منتشرا في مناطق جنوب إسبانيا، قبل أن يختفي نهائياً منذ تسعينيات القرن الماضي، نتيجة تغيرات كبيرة في موائله الطبيعية، خصوصاً بفعل التوسع الزراعي.

ورغم اختفائه من إسبانيا، تمكن باحثون من رصد مجموعة صغيرة منه في المغرب بعد سنوات من البحث الميداني، ما أعاد الأمل في إمكانية إنقاذه، لكنه في المقابل كشف عن وضع مقلق، إذ تشير الدراسات إلى تقلص موائله إلى نحو 5 آلاف هكتار فقط، مع تراجع كبير في أعداده خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المعطيات العلمية، فإن نسبة العثور على هذا الطائر تراجعت من حوالي 50 في المائة من المواقع المدروسة سنة 2010 إلى نحو 1 في المائة فقط حاليا، ما يعكس تسارع وتيرة اندثاره.

ويقترح الخبراء إطلاق برنامج لإعادة توطينه في إسبانيا، عبر نقل عدد محدود من الطيور من المغرب وإخضاعها لبرامج تكاثر في الأسر، تمهيدا لإعادتها إلى بيئاتها الأصلية، خصوصا في مناطق مثل دونيانا وجنوب الأندلس.

غير أن هذا التوجه يطرح، بشكل غير مباشر، تساؤلات بيئية وأخلاقية حول استغلال ما تبقى من هذه السلالة في المغرب، الذي يحتضن آخر تجمعاتها، في وقت تتطلب فيه حمايتها إجراءات محلية مستعجلة للحفاظ عليها من الانقراض.

ويؤكد متخصصون أن إنقاذ هذا النوع لا يقتصر على جهود النقل وإعادة التوطين، بل يظل رهينا بحماية موائله الطبيعية، والحد من آثار الفلاحة المكثفة والتغيرات البيئية التي تهدد بقاءه في المنطقة.