عندما يتساوى الجاني والضحية.. خراشي يقرأ عقوبات الـ"كاف"

تيل كيل عربي

يتواصل جدل نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما أصدرت لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قراراتها المخففة في حق منتخب السنغال.

وكتب الصحفي الرياضي يونس خراشي في تدوينة له: لئن كان نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم شكل صدمة للمغاربة، بفعل الأسلوب "الخبيث" الذي استعمله منتخب السنغال كي يظفر باللقب، وأذكر هنا الانسحاب، والانفعال، وغضب الجماهير، ومحاولة اقتحامها للملعب، ثم الضغط على اللاعبين المغاربة بأشكال مختلفة، فإن الجماهير المغربية، التي وقفت مع منتخبها من البداية إلى النهاية، وجدت في القصاص مما حدث فرصتها الثانية كي تتعافى معنويا من الصدمة.

وأضاف خراشي: فقد صار قضاء الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أشبه بحكم الفيديو المساعد، بحيث شكل انتظار القرار النهائي والفاصل (ليس ضمنه مطلقا انتظار اللقب) كابحا لشحنة الصدمة، حتى إذا جاء الحكم، في "نصاصة الليل"، نزل بثقله على الصدور، بحيث هوت الصدمة كلها، وشعرنا الآن بأننا خسرنا بالفعل، وفاز من لا يستحق.

وتابع الصحفي الرياضي: لقد فعل بنا قضاء "كاف" نفس ما فعله بنا منتخب السنغال، بحيث قرروا أن المجرم والضحية متساويان في الفعل، وبالتالي فالمجرم يستحق، مثلا، التوقيف لخمس مباريات، ولاعب مغربي، من الضحايا، يستحق هو الآخر التوقيف لثلاث مباريات، وكل منهما يعاقب ماليا بغرامة 100 ألف دولار أمريكي، مع أن الأول دعا، وأصر على ذلك، إلى الانسحاب، وقد وقع الانسحاب فعليا.

وأكمل خراشي بالقول: حتى إن لاعبا سنغاليا تحدث في هاتفه مع الخارج، وهو في مستودع الملابس مع بقية زملائه، وفاز، مع منتخبه، بما يناهز 7 ملايير دولار، قيمة اللقب، في حين أن الثاني ناور كي يزيل منشفة الحارس، وهو فعل غير مقبول أيضا، وحصل، مع منتخبه، على جائزة اللعب النظيف، يا للعجب.

واعتبر خراشي أن الـ"كاف" شرع، بحكمه، لقانون الغاب، فمن يستطيع أن يقتص لنفسه، فليفعل، بحيث يعلن الانتفاض لأي سبب كان، أكان عدم إعجابه بإقامته، أو بقرار تحكيمي، أو غير ذلك. ويمكنه، أيضا، أن ينسحب، لأنه لن يعاقب على ذلك، لاسيما إن كان هو الفائز في المباراة.

وأضاف: الحكم مرجع يعتد به، ويعتمد عليه، ويستند إليه في المقبل من الدورات، وعلى المنتخبات من الآن أن تستعد للدورات الآتية من كأس إفريقيا في الدروب الوعرة، والحواري المظلمة، لأن الملاكمة والمصارعة والفنون القتالية تبقى رياضات لها قوانين، وضوابط أخلاقية.

وأشار خراشي إلى أنه من الواجب الآن الاتجاه نحو الاستئناف، والمطالبة بأقسى العقوبات، مع إيفاد خبراء حقيقيين يدافعون عن الملف المغربي، ثم الإعداد لملف يوضع رهن إشارة محكمة التحكيم الرياضي بلوزان، والتفكير، أيضا، وهو مهم للغاية، في تصحيح الأخطاء التدبيرية والهيكلية، سواء تعلق الأمر بتركيبة المكتب الجامعي، أو التعاطي مع الإعلام المغربي والأجنبي، والمؤثرين الذين ملأوا جيوبهم، وذابوا، ثم ذهبوا.