عودة تدريجية لسكان القصر الكبير وسط فرحة وتخوف من غلاء الأسعار

تيل كيل عربي

عاد عدد من المواطنين إلى منازلهم بمدينة القصر الكبير وسط مشاعر فرح غامر، بعد أيام من الإجلاء الاحترازي بسبب الفيضانات التي شهدتها المنطقة.

وفي هذا السياق، قال محمد، أحد العائدين من حي الشرفاء "كنا نعيش على أمل العودة، واليوم نشعر بأننا استعدنا جزءا من حياتنا"، موضحا أن أهم ما في الأمر هو سلامة الأسر وعودة الاستقرار تدريجيا إلى الأحياء.

من جهتها، عبرت سيدة عادت رفقة أسرتها عن امتنانها قائلة "كانت أياما صعبة، لكن الرجوع أعاد لنا الطمأنينة، مجرد السير في أزقة الحي ورؤية الجيران من جديد يمنح شعورا بالأمان".

وقال شاب من حي السلام إن "أجواء العودة اتسمت بروح التضامن بين السكان"، مضيفا "الكل يساعد الكل، هناك إحساس جماعي بأن المدينة بدأت تستعيد أنفاسها".

وفي تصريح له، أوضح عمر حدي، إعلامي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أنه تم توفير مختلف وسائل التنقل مجانا لفائدة السكان العائدين، من سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة إلى الحافلات  مع الحرص على تمكين القاطنين بوسط المدينة من وسائل نقل تضمن إيصالهم إلى أحيائهم في ظروف منظمة.

أما في ما يتعلق بالتموين، فأفاد حدي بأن عددا من المحلات التجارية شرعت في استئناف نشاطها منذ يوم أمس، بعد أن تواصلت السلطات مع التجار لضمان فتح محلاتهم وتأمين الحد الأدنى من المواد الأساسية.

وأضاف أن السوق الأسبوعي عاد إلى النشاط، مع تسجيل وفرة في الخضر والمواد الغذائية، إلى جانب استمرار فتح سوق لالة رقية والسوق الأسبوعي أولاد حميد، ما يوفر نقطتي تموين أساسيتين في المرحلة الحالية.

وبالمقابل، يتخوف بعض السكان من ارتفاع الأسعار في هذه الظرفية الاستثنائية، في ظل تسجيل حالات زيادة ببعض المحلات، من بينها المقاهي، حيث ارتفعت الأثمنة بحوالي 3 دراهم.

  وأبرز حدي أن بعض التجار يضطرون إلى جلب السلع من جماعات مجاورة أو من مدن أخرى مثل العرائش، ما يترتب عنه تحملهم لمصاريف نقل إضافية تنعكس أحيانا على أثمان البيع، لافتا إلى أن السلطات تواصل عمليات المراقبة للحيلولة دون أي استغلال للوضع.

وعلى مستوى البنيات الأساسية، أبرز المتحدث  ذاته أن بعض الأحياء غير المشمولة بالعودة ما تزال تفتقر إلى الإنارة العمومية والكهرباء المنزلية، في سياق إجراءات احترازية تروم منع الرجوع إليها قبل الإعلان الرسمي، موضحا أن مقاطع من الطريق الرابطة بين القصر الكبير والعرائش، إضافة إلى تجزئات مثل الوحدة والزهراء، ما تزال تعرف تواجدا للمياه.