غلاء الأسعار يخيم على السوق الأسبوعي بالقصر الكبير

خديجة عليموسى

عرف السوق الأسبوعي بمدينة القصر الكبير، اليوم الأحد، إقبالا ملحوظا منذ الساعات الأولى من الصباح من لدن المواطنين غير المعنيين بقرارات الإخلاء، في وقت ما تزال فيه المدينة تعيش على وقع تداعيات الفيضانات وترقب بفعل الاستعداد للتفريغ الجزئي لسد وادي المخازن، غير أن هذه الحركة التجارية رافقها تذمر واسع بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وعبر بعض المواطنين لـ"تيلكيل عربي" عن استيائهم وصدمتهم من الأسعار المبالغ فيها، موضحين أن السوق الأسبوعي، الذي اعتادوا التوجه إليه بحثا عن أسعار منخفضة، لم يعد يختلف كثيرا عن المحلات.

وأفاد متسوقون بأنهم اضطروا إلى تقليص مشترياتهم، أو الاكتفاء بالضروريات، بعدما أصبحت كلفة التسوق الأسبوعي تفوق طاقتهم.

في هذا السياق، قال عمر النحيلي، مواطن يقطن بحي الشرفاء، غير معني بالإخلاء، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن الأثمنة المسجلة اليوم بالسوق الأسبوعي مرتفعة على غير عادتها، مشيرا إلى أن الغلاء طال حتى الخبز.

وأضاف النحيلي "أنا الآن رفقة أمي، و"الكوميرة" التي كانت تقتنيها بدرهم واحد، اشترتها ليوم بدرهمين"، معتبرا أن هذا الارتفاع يعكس، حسب تعبيره، استغلالا واضحا للناس في غياب مراقبة صارمة للأسعار.

وتابع  أن الأزمات غالبا ما تتحول إلى فرصة لبعض عديمي الضمير من أجل فرض زيادات غير مبررة في الأثمنة، مستغلين حالة الارتباك والخوف التي يعيشها المواطنون، خصوصا في فترات الكوارث الطبيعية، موضحا أن ما يهمهم هو منطق الربح السريع.

في ظل هذه الأوضاع، برزت مظاهر استغلال الأزمات بشكل واضح، حيث سجل المواطنون زيادات غير معتادة في الأثمنة، وهو ما جعل عددا من الأصوات تحذر من تحول الأزمة إلى فرصة للمضاربة بدل أن تكون لحظة تضامن وضبط للسوق.