أثارت عودة الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة السابق لمدينة فاس لولايتين، حميد شباط، إلى العاصمة العلمية ساعات قبل حلول عيد الأضحى، حالة من الترقب داخل الأوساط السياسية والحزبية، وسط تكهنات تربط هذه العودة بالتحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة إلى جانب ابنته ريم شباط.
وأعادت عودة شباط، الذي يُعد أحد أبرز الوجوه السياسية التي طبعت المشهد الانتخابي بمدينة فاس خلال العقود الماضية، العديد من التساؤلات إلى الواجهة، بالنظر إلى ما راكمه من نفوذ سياسي وشبكة علاقات واسعة مع فاعلين محليين وناخبين بالمدينة.
وكشفت مصادر مقربة من حميد شباط لموقع "تيلكيل عربي" أن الأخير لا يعتزم الترشح للاستحقاقات المقبلة، مؤكدة أن زيارته لفاس تأتي أساسا لقضاء عطلة عيد الأضحى إلى جانب أسرته، فضلاً عن مواكبة ودعم ابنته ريم شباط، التي تستعد للإعلان رسميا عن ترشحها للانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة الشمالية لفاس تحت شعار حزب الحركة الشعبية.
ورغم استبعاد فرضية عودة شباط إلى التنافس الانتخابي بشكل مباشر، فإن حضوره بمدينة فاس أعاد خلط عدد من الأوراق السياسية، بالنظر إلى ما يتمتع به من تأثير داخل بعض الأوساط الانتخابية، وما يحتفظ به من روابط قوية مع عدد من الأعيان وكبار الناخبين، الذين يُتوقع أن يسعى إلى حشدهم لدعم ترشيح ابنته.
وتبدي بعض الأطراف الحزبية تخوفها من أن يؤدي انخراط حميد شباط في دعم الحملة الانتخابية لريم شباط إلى استقطاب جزء من القواعد الانتخابية والشخصيات النافذة التي ظلت مرتبطة به لسنوات، وهو ما قد ينعكس على حسابات عدد من الأحزاب والمرشحين الذين يراهنون على الكتلة الناخبة نفسها خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه ملامح التنافس الانتخابي تتضح تدريجيا بمدينة فاس، خاصة بالدائرة الشمالية، بعدما أعلنت أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية عن مرشحيها للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في انتظار التحاق أسماء أخرى بالمنافسة، أبرزها ريم شباط.