غرامات بالملايين واسترجاع أموال عمومية: القضاء المالي يُفعّل سلاح التأديب ضد سوء التدبير

تيل كيل عربي

شدد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أن مسطرة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية شكلت خلال سنتي 2024-2025 المدخل الرئيسي لإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر توقيع جزاءات مالية واسترجاع مبالغ عمومية ثبت تبديدها أو سوء تدبيرها.

وأوضح التقرير أن 80 في المائة من القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى للحسابات همّت مؤسسات ومقاولات عمومية، في حين مثلت الجماعات الترابية 89 في المائة من القضايا المعروضة على المجالس الجهوية للحسابات، ما يعكس هشاشة التدبير المالي على المستوى الترابي.

وبخصوص فئات المتابعين، أفاد التقرير أن المسؤولين والآمرين بالصرف ورؤساء المصالح شكلوا 73 في المائة من المتابعين أمام المجلس، بينما مثل رؤساء الجماعات والمنتخبون والموظفون 70 في المائة من المتابعين أمام المجالس الجهوية.

وعلى مستوى الأحكام، تم إصدار غرامات ناهزت 4,1 ملايين درهم، إلى جانب إلزام المتابعين بإرجاع خسائر مالية فاقت 1,1 مليون درهم، فيما جرى تحصيل 541 ألف درهم من الغرامات المحكوم بها، مقابل إصدار سندات تحصيل بقيمة 1,5 مليون درهم.

كما سجل التقرير أن 72 في المائة من الأحكام المستأنفة تم تأييدها، ما يعكس متانة التعليل القضائي واستقرار الاجتهاد في مجال التأديب المالي.

وتبرز هذه المعطيات، وفق التقرير، تحولاً واضحاً نحو تشديد الرقابة الزجرية على تدبير المال العام، وربطاً فعلياً بين الخطأ المالي والجزاء.