كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 أن الموظفين والأعوان العموميين يشكلون حوالي 89 في المائة من مجموع التصريحات بالممتلكات المودعة لدى المحاكم المالية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى 31 أكتوبر 2025، في مؤشر يعكس ثقل هذه الفئة داخل منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات.
وأوضح التقرير أن تدبير عمليات تجديد التصريح بالممتلكات عرف تحسناً ملحوظاً، بفضل اعتماد مقاربة التحديد المسبق للملزمين المعنيين، ما ساهم في رفع نسب الامتثال لدى عدد من الفئات، رغم استمرار تباين هذه النسب بين فئة وأخرى.
وسجل المجلس أن نسبة الامتثال لواجب تجديد التصريح خلال سنة 2025 تراوحت ما بين 86 و100 في المائة، حسب فئات الملزمين، غير أن التقرير نبه، في المقابل، إلى استمرار إخلال عدد مهم من المعنيين بهذا الواجب القانوني، ما يطرح إشكالات على مستوى تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية.
وفي هذا السياق، كشف التقرير أن 39 في المائة من مجموع المخلّين بواجب التصريح الأولي أو النهائي من فئة الموظفين والأعوان العموميين قاموا بتسوية وضعيتهم، بعد توجيه مراسلات رسمية إلى السلطات الحكومية المعنية، همّت 8.116 ملزماً لم يحترموا الآجال القانونية.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات تسجيل تفاعل إيجابي مع المذكرة الاستعجالية المتعلقة بتطوير منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، في انتظار استكمال المسار التشريعي لإخراج القانون الجديد المنظم لهذا الورش، بما يضمن نجاعة أكبر في التتبع والمراقبة وتعزيز الثقة في تدبير الشأن العام.