دعت فعاليات محلية كل الهيئات الحقوقية والنسائية والإنسانية، وكافة المؤسسات الرسمية والمدنية في المغرب، إلى التدخل العاجل والإنساني لمساندة الشابة إيمان من مدينة تازة، التي تعرّضت لاعتداءات متكرّرة أنهكت جسدها ونفسها، آخرها جريمة شنيعة ارتكبها طليقها في الشارع العام حيث اعتدى عليها بوحشية، مما نتج عنه تشويه خطير لوجهها بالكامل بواسطة سكين، وثقب يدها، وإصابتها بجروح غائرة استلزمت عشرات الغرز.
وطالبت الفعاليات ذاتها، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، بالتكفل العاجل بعلاج الضحية الطبي على يد أخصائيين في جراحة الجلد والتجميل، قبل أن تلتئم الجروح بشكل يصعّب العلاج، ومواكبتها نفسيًا عبر جلسات دعم متخصصة، لما خلّفته الاعتداءات من صدمات عميقة، وتوكيل محام للدفاع عنها مجانًا، وضمان محاكمة عادلة ومنصفة للجاني، بما يتناسب مع فداحة الجريمة.
وحثت على مراجعة ما أسمته القوانين الجائرة التي تسمح بزواج المغتصب من ضحيته، لما تمثله من ظلم مضاعف وشرعنة للعنف، وحماية الضحية من أي تهديدات مستقبلية، وضمان حقها في العيش بكرامة وأمان.
وأوضح المصدر ذاته، أن قصة إيمان ليست حادثًا عابرًا، بل مأساة مضاعفة. فقد كانت في البداية ضحية اغتصاب نتج عنه حمل، ولأجل تسجيل رضيعها في الحالة المدنية، أُجبرت على الزواج من مغتصبها بحكم أعراف المجتمع والقانون، بذريعة أنه "قد يتغير ويتحمّل مسؤولية تربية ابنهما". لكن ما حدث هو العكس تمامًا، إذ واصلت الضحية التعرض للإهانة والضرب والسب، مما دفعها لطلب الطلاق. وبعد مرور ستة أشهر فقط على طلاقها، لاحقها المعتدي مجددًا ليشوّه وجهها ويمزّق جسدها.
وناشدت الفعاليات كل المؤسسات الحقوقية والنسائية والصحية والقانونية المغربية أن تتبنى هذا الملف الإنساني العاجل، وأن تجعل من قضية إيمان صرخة ضد الإفلات من العقاب وضد أي قانون يُشرعن زواج الضحية من جلادها.