كشف محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن تأكيد وزير الصحة على عدم إدراج مسألة فتح رأسمال الصيدليات ضمن البرنامج الحكومي يشكل التزاما سياسيا مهما ومكسبا مرحليا يحسب للمسار النضالي المسؤول الذي خاضه الصيادلة بوعي ووطنية، غير أن هذا المكسب، على أهميته، لا يحجب استمرار التحديات، في ظل بقاء عدة ملفات إصلاحية أساسية، تم الاتفاق بشأنها منذ سنة 2023، مجمدة إلى اليوم، رغم ارتباطها المباشر باستقرار القطاع وضمان الأمن الدوائي للمواطنين.
جاء ذلك بعد أن وجهت الكونفدرالية مراسلة إلى رئيس الحكومة، بخصوص طلب توضيح الموقف الحكومي من توصية مجلس المنافسة المتعلقة بفتح رأسمال الصيدليات، في أعقاب التقرير الصادر حول وضعية المنافسة بأسواق توزيع الأدوية بالمغرب.
وشدد لحبابي على أن الكونفدرالية لم تكن يوما ضد الحوار، بل على العكس، كان حضورها دائما عاملا لإغناء النقاش والارتقاء به على مختلف المستويات. غير أنها ترفض، في المقابل، بشكل قاطع أن تكون طرفا في حوارات شكلية أو انتقائية لا تفضي إلى نتائج ملموسة.
وأوضح أنه إذا كان المقصود بطاولة الحوار إطارا جديا قائما على جدول أعمال واضح، يهدف إلى تنزيل الإصلاحات المتفق عليها، وعلى رأسها التراجع عن مشروع المرسوم الجديد المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء وإرجاعه إلى طاولة الحوار، إلى جانب تفعيل مخرجات محضر 15 أبريل 2023، فإن الانفتاح على ذلك يبقى أمرا طبيعيا ومنتظرا.
واعتبر أنه إذا كان الهدف هو إعادة إنتاج نفس المنهجية السابقة، القائمة على إطالة أمد النقاش دون قرارات فعلية، وتبذير الزمن على حساب مصلحة المهنة والمواطن، فإن مثل هذا "الحوار" يفقد معناه، ولا يمكن أن يشكل أرضية للتقدم.
وأبرز أن الرسالة اليوم واضحة: الانفتاح على الحوار قائم، لكن مع رفض أن يكون شكليا أو فاقدا للجدوى، والتأكيد على دعم مسار الإصلاح، مقابل المطالبة بتنزيله بشكل فوري دون مزيد من التأخير.