أثارت واقعة تعرض شاب مغربي لمحاولة اعتداء عنيفة أثناء محاولته عبور الحدود البحرية نحو مدينة سبتة المحتلة، ردود فعل واسعة في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت السلطات المغربية إلى فتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الحادث ومحاسبة المتورطين.
"كنت فقط أبحث عن حياة أفضل"
الشاب، الذي قدّم نفسه في حوار مع وسائل إعلام مغربية باسم محمد وينحدر من إقليم شفشاون، قال إنه كان يسعى إلى تحسين وضعه المعيشي وتحقيق حلمه في حياة كريمة. وأضاف: "أنا محمد من شفشاون… أنا الشاب الذي تعرض لتلك الاعتداءات. كنت فقط أبحث عن رزقي، أردت مغادرة البلد لتحقيق حلمي، لا أكثر".
رحلة محفوفة بالمخاطر
محمد أوضح أنه دخل مياه البحر باتجاه سبتة المحتلة، وبقي يسبح قرابة ساعتين قبل أن تعترضه دورية بحرية. وقال: "كنت على وشك الصراخ طلبا للمساعدة… كنت أحتاج للخروج من الماء. حين وصلت الزورق، تعرضت لاحتكاك بجسمه وأُصبت بجروح خطيرة في ساقي، حصلت على 24 غرزة".
وأشار إلى أنه أُجبر على الغطس مرات عدة لتفادي أن يمر القارب فوقه، قبل أن يتم انتشاله إلى الزورق "تحت الضرب"، ونقله نحو الشاطئ المغربي.
تسجيل مصور يشعل الجدل
الواقعة تم توثيقها في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، أظهر أحد عناصر البحرية وهو يوجه ضربات للشاب أثناء محاولة إيقافه في عرض البحر قبالة معبر باب سبتة، قبل إدخاله بالقوة إلى الزورق.
الفيديو أثار جدلا كبيرا، خاصة وأنه يوثق الحادثة كاملة في المياه الإقليمية المغربية، على بُعد أمتار من الشاطئ.
تحقيق رسمي
إثر الضجة، أصدرت القوات المسلحة الملكية بيانا أعلنت فيه فتح تحقيق رسمي في الحادث، مؤكدة أن الهدف هو "توضيح جميع الملابسات" وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بتصرف فردي أو بممارسة أوسع.
كما أوضح البيان أن التحقيق جاء بعد التأكد من وجود "سلوكيات غير ملائمة" في التعامل مع شخص يشتبه في كونه مرشحا للهجرة غير النظامية.
انتظار نتائج التحقيق
ما زالت التحقيقات جارية، فيما يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه من نتائج، خاصة في ظل المطالبات بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات أو إساءة معاملة للمواطنين، حتى في إطار التصدي للهجرة السرية.