فضيحة عيادة فاس: أستاذ جامعي يعترف خلال محاكمته بممارسة العلاج النفسي دون ترخيص

تيل كيل عربي

شهدت جلسة محاكمة الطبيب النفسي ومن معه، المتابعين بتهم استغلال مريضات نفسيات جنسيا وإخضاعهن لجلسات علاجية مشبوهة كانت تتخللها طقوس شعوذة، فضلا عن تشجيعهن على إدمان المخدرات الصلبة، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الاثنبن، دوي فضيحة من العيار الثقيل. بطلها أستاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، كان يشتغل في عيادة الطبيب النفسي (س.ا.ل) المتهم باستغلال مريضاته.

وخلال استنطاقه، واجه القاضي محمد بن معاشو الأستاذ الجامعي بصك الاتهام الذي تابعه به قاضي التحقيق، حيث حاول في البداية الالتفاف على تصريحاته السابقة أمام الضابطة القضائية، قبل أن يعترف بأنه فعلا كان يشغل مهمة مختص في العلاج السلوكي والمعرفي داخل العيادة، في إطار علاقة تعاون جمعته بالطبيب المتابع في الملف.

وأقر الأستاذ، الذي يشرف على مختبر ماستر بكلية الآداب بظهر المهراز، بممارسته جلسات علاج نفسي داخل العيادة، ما دفع هيئة المحكمة إلى مساءلته حول توفره على ترخيص أو شهادة تخوله مزاولة هذه المهمة، ليردّ بالأمر بأنه خضع لتدريبات في المجال، لكنه لا يتوفر على أي شهادة رسمية تخول له ممارسة العلاج النفسي.

كما اعترف أمام المحكمة بأنه كان يتقاضى مبلغ 400 درهم عن كل جلسة، يحتفظ بنصفها ويسلم النصف الآخر لإدارة العيادة، نافياً في المقابل أن يكون قد استغل أي مريضة جنسياً، رداً على ما ورد في أقوال إحدى المصرحات، التي أكدت أن الأستاذ الجامعي كان يركز خلال جلساته العلاجية معها على مواضيع ذات طابع جنسي، متجاوزا الإشكال النفسي الذي قصدت العيادة من أجله.

وفي ختام الجلسة، قررت هيئة الحكم تأخير الملف إلى جلسة يوم الاثنين المقبل من أجل الاستماع إلى المرافعات.