قضت محكمة الجنايات بباريس، اليوم الأربعاء، بالسجن 18 سنة في حق المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان، بعد إدانته بتهم تتعلق باغتصاب ثلاث نساء، من بينهن ضحية في وضعية هشاشة.
وأفادت المحكمة، خلال جلسة النطق بالحكم، أن الوقائع تشكل جرائم اغتصاب مثبتة، مشددة على أن “الموافقة على علاقة جنسية لا تعني الموافقة على جميع الأفعال الجنسية”، وفق ما صرحت به رئيسة الهيئة القضائية.
كما قررت المحكمة إخضاع رمضان لمراقبة قضائية لمدة ثماني سنوات بعد انتهاء عقوبته، مع منعه من التواصل مع الضحايا أو الإدلاء بأي تصريحات أو نشر أعمال مرتبطة بالقضية، إلى جانب إصدار قرار يقضي بمنعه بشكل دائم من دخول التراب الفرنسي عقب قضاء محكوميته.
ويأتي هذا الحكم في سياق مسار قضائي معقد، حيث سبق أن أدان القضاء السويسري رمضان سنة 2024 بثلاث سنوات سجناً، من بينها سنة نافذة، بتهم مرتبطة بالاغتصاب والإكراه الجنسي، بعد تبرئته ابتدائيا.
وينفي طارق رمضان، المنحدر من أصول مصرية والمعروف بكتاباته ومحاضراته المثيرة للجدل، جميع التهم الموجهة إليه، معتبراً أنه ضحية “مؤامرة”، في وقت تواصل فيه هذه القضية إثارة نقاش واسع في الأوساط السياسية والفكرية بأوروبا.