فعاليات مدنية ببوعادل تنتفض ضد "مخطط تقوده جهات نافذة للاستيلاء" على مياه المنابع

كمال شغوري

دقّت فعاليات مدنية بجماعة بوعادل، بإقليم تاونات، ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بـ"مخطط محكم" تقوده جهات نافذة للاستيلاء على مياه المنابع، من خلال إنشاء شركة لتعليب قنينات المياه، وذلك بعد عرقلة مشروع تنموي بالمنطقة كان قد رُصد له، في وقت سابق، غلاف مالي يفوق 3 مليارات سنتيم، قبل أن تتوقف الأشغال به في ظروف وصفت بالغامضة.

وكردّ عملي رافض لهذا المشروع، أطلقت الفعاليات ذاتها عريضة مدنية دعت من خلالها ساكنة الجماعة والإقليم إلى التوقيع عليها بكثافة، تعبيرًا عن رفضها لمشروع قالت إنه لا يخدم مصلحة الساكنة، وقد يؤدي إلى استنزاف الموارد المائية للمنطقة، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الفلاحة المعيشية.

ويرى مطلقو العريضة أن المشروع المرتقب يشكّل تهديدًا للاستقرار الاقتصادي والمعيشي لمئات الأسر، معتبرين أن تعليب مياه المنابع وتسويقها تجاريًا قد يمسّ بالأمنين المائي والغذائي للساكنة المحلية، كما قد يفضي إلى تراجع النشاط الفلاحي المرتبط بشكل وثيق بهذه الموارد.

وفي السياق ذاته، تتهم فعاليات مدنية بإقليم تاونات جهات سياسية نافذة بعرقلة مشروع سياحي كان مبرمجًا بمنابع بوعادل، بهدف تمهيد الطريق أمام شركة يُقال إنها تابعة لأحد برلمانيي الإقليم، والتي تعتزم، وفق المعطيات المتداولة، إنشاء وحدة لتعليب المياه إلى جانب وحدة فندقية مصنفة من ثلاث نجوم.

وطالبت الفعاليات المدنية الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف في ملابسات توقف المشروع التنموي السابق، وكذا في خلفيات الترخيص للمشروع الجديد، مع التأكيد على ضرورة إشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الموارد الطبيعية، وضمان توجيهها بما يخدم التنمية محليا ويحفظ حقوق الأجيال المقبلة.