فيدرالية اليسار: العدوان الأمريكي وجه آخر للإمبريالية وسعيها لنهب ثروات فنزويلا

محمد فرنان

أدانت فيدرالية اليسار الديمقراطي ما وصفته بـ"العدوان الإجرامي الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا"، معتبرة إياه "انتهاكا صارخا لسيادة دولة مستقلة".

وأبرزت الفيدرالية، في بيان لها، أن "هذا العدوان يكشف مجددا الوجه القبيح للسياسة الإمبريالية القائمة على منطق القوة وفرض الهيمنة العسكرية"، مشددة على أن "هذا التصعيد ليس سوى واجهة للسعي الإمبريالي الدائم نحو السيطرة على الثروات الوطنية والاحتياطات النفطية الهائلة التي تزخر بها فنزويلا".

وأضافت أن "ما يجري اليوم في فنزويلا يعد تكرارا مأساويا للسيناريوهات التدميرية نفسها التي سبق أن نفذتها الولايات المتحدة وقوى الاستعمار في مناطق مختلفة من العالم، تحت ذريعة نشر الديمقراطية، وهي الذرائع التي ثبت زيفها ولم تخلف سوى الدمار وتفكيك الدول وزعزعة استقرارها".

ودعت الفيدرالية المجتمع الدولي، وخاصة القوى الديمقراطية والتقدمية والتحررية في العالم، إلى "تحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية في دعم حق الشعب الفنزويلي في السيادة الكاملة، واختيار مستقبله السياسي والاقتصادي بعيدا عن لغة الابتزاز العسكري والحصار الاقتصادي، والمطالبة بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي".

وأكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي، وهي تتابع هذه التطورات الخطيرة، "تجديد تشبثها الثابت بقيم التحرر والعدالة الدولية، ومناهضتها لكل أشكال الهيمنة والاستعمار الجديد، وإعلان تضامنها المبدئي واللامشروط مع الشعب الفنزويلي، ومع جميع الشعوب المناضلة من أجل سيادتها وكرامتها وحقها في تقرير مصيرها".

ولفتت الفيدرالية إلى أنه "في ظل التصعيد الخطير الذي يشهده الوضع الدولي، وما يرافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وتهديد مباشر للسلم والأمن العالميين، تتابع بقلق بالغ وتنديد شديد العدوان العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا، والذي أفضى إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات جوية واختطاف الرئيس الفنزويلي الشرعي نيكولاس مادورو".

واعتبرت أن "هذا العدوان يمثل استنساخا جديدا للممارسات الاستعمارية القديمة، ويعكس منطق الهيمنة وتغليب المصالح الاقتصادية والأمنية للإمبريالية الأمريكية خارج أي إطار قانوني أو شرعية دولية".