فيضانات القصر الكبير.. مواصلة إجلاء سكان دواوير بالضواحي ومواطنون يختارون البقاء داخل منازلهم رغم التحذيرات

خديجة عليموسى

تواصل السلطات عملية الإجلاء بمدينة القصر الكبير في إطار إجراءات وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات، على خلفية ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وارتفاع نسبة ملء السد التي بلغت 158 في المائة ومخاطر الفيضانات المحتملة.

وفي هذا السياق، أفاد الإعلامي عمر حدي، أن هناك مناطق تمت إضافتها أمس الخميس إلى دائرة المناطق المحتمل تضررها، والتي شملت دواوير تابعة لجماعة الزوادة، ويتعلق الأمر بكل من الصنادلة، وعين عبيد، والصوالح، والشقيفيين، وأولاد بخشو، وأولاد سعيد، وركراكة، وقواسمة، وأولاد غماري، وشليحات، وسحيسحات، والمجاهدين، وبراواكة، كما همت دواوير تابعة لـجماعة قصر أبجير، من بينها الجشاشرة الضوامر وأولاد شتوان وجبل الغني وصيار بوجناح والسرايمة، والبناندة، إضافة إلى دواوير أخرى ضمن جماعة العوامرة، في إطار تعبئة وقائية شملت ثلاث جماعات ترابية محيطة بالمدينة.

وفي المجال الحضري، أفاد حدي، الذي زار المنطقة أمس، أن المدينة بدت خالية، حيث سجل انتشار أمني مكثف بدوريات متمركزة في عدد من النقاط، والتي تجوب الشوارع في إطار مهام المراقبة، ورغم ذلك، أشار إلى أن عددا من السكان لا يزالون مقيمين بالمدينة رغم تعليمات الإخلاء.

وأضاف أن هؤلاء أفادوا، من خلال الحديث إليهم، بأنهم قاموا بإرسال أسرهم إلى مناطق آمنة، في حين فضلوا هم البقاء داخل القصر الكبير، موضحين، عند سؤالهم عن أسباب ذلك، أن دافعهم الأساسي هو حراسة منازلهم وممتلكاتهم، رغم التحذيرات والمخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب المياه.

وأبرز المتحدث ذاته أن المياه بدأت تغمر عددا من الأحياء، من بينها حي المرينة، وبلاد بتية، وخندق الشويخ، وتجزئة الطود، وطريق العرائش، إضافة إلى أحياء أخرى مثل تجزئة الوحدة، والجباري، والزهراء.

 ووفق شهادات من القائمين على شؤون السد، يضيف حدي،  فإن الأولوية المطلقة هي حماية الأرواح، مشيرين إلى أنه رغم الوضعية الجيدة للسد والتحكم في منسوب المياه إلى حدود الساعة، فإن السلطات اختارت اتخاذ كافة الاحترازات اللازمة تفاديا لأي طارئ.

يذكر أن "تيلكيل عربي" اتصل عدة مرات بمصالح التواصل بإقليم العرائش وبمدير ديوان عامل الإقليم لطلب معطيات رسمية، دون أن يتلقى أي جواب إلى حدود الساعة.