في لقائها بلفتيت.. الأحزاب "الصغرى" تشكو ضعف التمويل والحضور في الإعلام العمومي

خديجة عليموسى

في سياق المشاورات الجارية حول الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر عدد من ممثلي الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان، خلال لقاء تشاوري مع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن انشغالاتهم بشأن ما وصفوه بـ"ضعف التمويل والحضور الإعلامي"، مطالبين بمراجعة منظومة الدعم العمومي الموجه للأحزاب وتعزيز حضورهم في المشهد الإعلامي، وفق ما كشفه مصدر مطلع.

وشكل اللقاء، الذي عقد أمس السبت بمقر وزارة الداخلية في الرباط، مناسبة للأحزاب السياسية  التي توصف بـ"الصغرى" للترافع بشأن التحديات التي تعترض مشاركتها الفعالة في الحياة السياسية، وفي مقدمتها ضعف التمويل العمومي، ومحدودية الإمكانيات اللوجيستيكية والتنظيمية، إلى جانب مطالبهم بالمساواة في الاستفادة من الإعلام العمومي خلال الحملة الانتخابية.

وأكد بعض ممثلي هذه الأحزاب، حسب المصدر ذاته، أنه عند انطلاق الحملات الانتخابية تصبح جميع الأحزاب متساوية، لذلك من حقها الاستفادة من الإعلام العمومي شأنها شأن باقي الأحزاب، خاصة أن الأحزاب الممثلة في البرلمان تكون حاضرة طيلة خمس سنوات عبر الإعلام العمومي.

كما طالب البعض بأن تشمل المراجعة المرتقبة للقوانين الانتخابية آليات تمييز إيجابي لفائدة الأحزاب ذات الإمكانيات المحدودة، قصد تمكينها من لعب أدوارها التأطيرية.

ودعوا إلى إعادة النظر في كيفية توزيع الدعم العمومي للأحزاب السياسية، وربطه بمدى انخراط الحزب في العمل الميداني والمبادرات المجتمعية، لا فقط النتائج الانتخابية.

ومن جهته، تمحور عرض وزير الداخلية، حسب المصدر ذاته، خلال هذا اللقاء التشاوري، حول عدد من الأولويات التي تشكل جوهر الإعداد الجيد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وفي مقدمتها تحيين اللوائح الانتخابية، وتخليق الحياة السياسية من خلال تعزيز آليات الزجر والردع، فضلا عن مراجعة الإطار القانوني المنظم للعمليات الانتخابية.

كما توقف الوزير عند ضرورة تعزيز تمثيلية النساء والشباب داخل المؤسسات المنتخبة، بالإضافة إلى تحسين آليات التواصل وتوسيع الحضور الإعلامي لمختلف الفاعلين الحزبيين.

وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية على تحديد نهاية شهر غشت الجاري كأجل أقصى لتلقي المذكرات والاقتراحات المتعلقة بالإطار القانوني المنظم للانتخابات التشريعية المقبلة، على أن يعقد لقاء ثان خلال شهر شتنبر المقبل.

يذكر أن هذا اللقاء يأتي تنزيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.