دعت النائبة البرلمانية عويشة زلفى، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، بمجلس النواب، إلى تدخل عاجل لحماية القاصرات الممتهنات لبيع المناديل الورقية "كلينيكس" بشوارع وأحياء مدينة أكادير، محذرة من اتساع الظاهرة وغياب التدخلات المؤسساتية الكفيلة بحماية هذه الفئة من مخاطر الاستغلال والاغتصاب.
وأكدت النائبة، في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن الظاهرة باتت تنتشر بشكل كبير، وأن القاصرات المعنيات تتراوح أعمارهن ما بين 08 و14 سنة، ما يجعلهن عرضة للاستغلال الجنسي والاعتداء، في ظل غياب تام لتدخل مصالح الوزارة، سواء عبر خلايا الإنصات أو فرق الإنقاذ أو مراكز الإيواء، "وكأن هذه الفئة، تضيف البرلمانية، ليست معنية بخطط "الطفولة المحمية" ولا بشعارات "العدالة المجالية الاجتماعية".
وأضافت أن المأساة لا تقتصر على الشارع، بل تبدأ من سؤال جوهري: "أين كانت الوزارة قبل أن تصل القاصر إلى الشارع؟"، مشيرة إلى غياب برامج المواكبة داخل الأحياء الهشة، وانعدام التنسيق مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية، فضلا عن التساؤل حول الميزانيات المرصودة فعليا لمراكز الحماية. وتساءلت: "من يحمي هؤلاء القاصرات حين يسقطن في قبضة الاستغلال، بعد أن تخلى عنهن الجميع؟"
وفي هذا السياق، طالبت النائبة بالكشف عن رؤية الوزارة لأسباب انتشار هذه الظاهرة في جهة سوس ماسة، وما إذا كانت قد أنجزت دراسات ميدانية لرصد أبعادها. كما شددت على ضرورة اعتماد إجراءات عملية ومستعجلة تهم حماية القاصرات، وضمان إيوائهن ومواكبتهن نفسيا واجتماعيا.
وتوقفت البرلمانية عند واقع البرامج الحكومية المتعلقة بالطفولة الهشة، متسائلة عن مدى تقدم إنجازها في الجهات الأكثر تضررا، كما دعت إلى توضيح وضعية مراكز الإيواء المتوفرة ومدى جاهزيتها لاستقبال الطفلات، وكذا عدد المستفيدات منها فعليا على مستوى جهة سوس ماسة.
من جانب آخر، شددت على أهمية تفعيل التنسيق بين وزارة التضامن وباقي الفاعلين الترابيين، من جماعات محلية وعمالات وسلطات ونيابة عامة، إضافة إلى المجتمع المدني، مؤكدة ضرورة تفعيل اللجان الجهوية لحماية الطفولة، لاسيما في المناطق التي تعرف هشاشة قصوى.
كما أثارت النائبة البرلمانية مسألة الميزانيات المخصصة لحماية الطفولة في الوسطين القروي والحضري، مشيرة إلى أهمية تفعيل اعتمادات الطوارئ الموجهة للتدخل في الحالات القصوى.
ودعت إلى التفكير في بلورة خطط وقائية استباقية تحول دون تسرب القاصرات إلى الشارع، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الأذى.